بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 25 يوليو 2019

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 أصحاب الرايات الحمر علاء الأديب


 مجلة المرفأ الأخير

العدد السادس لسنة 2019

أصحاب الرايات الحمر 

علاء الأديب

 




اتخذت المومسات ايام الجاهلية تقليدا استمر حتى ثبت الاسلام في الجزيرة العربية للدلالة عليهن ألا وهو وضع الرايات الحمر على خيمهن للإشارة بأنهن بائعات للهوى .
هذا مانصت عليه كتب الأولين في تقاليد القبائل العربية في الجاهلية .وهنا يتوارد الى الأذهان سؤال لماذا اللون الأحمر ؟وما هي دلالات هذا اللون التي جعلت المومسات تختاره من دون الألوان ؟
فلما بحثت الامر وجدت بأن هنالك العديد من الميزات التي تميز هذا اللون عن غيره في التعبير عن تلك الحالة .فاللون الأحمر يعبر عن الحاجة الملحة لممارسة الحب او اقامة علاقة جنسية لذا فإن اغلب مصممي الأزياء لملابس النساء الخارجية والداخلية يعمدون للى اختياره دون غيره في صناعة ازيائهم وهناك احصائيات لمبيعات دور ازياء فرنسية وبريطانية تؤكد بأن أعلى نسب للمبيعات هي لهذا اللون من الملابس لما فيه من إثارة .هذا من جانب ..ومن جانب اخر فإن هذا اللون حسب ماورد على لسان أحد المختصين بالالوان مستفز للثيران ومهيج لها لذلك فإنه يستخدم لمصارعة الثيران .لذا فإنه يعبر عن الدعوة الى الهياج والحاجة الى تلبية دعوة لإخماد هذا الهياج.
ومن الناحية الاخرى فإن اللون الأحمر يدل على الدماء الحارة فإن برد الدم تغير لونه وهذا مايدل كذلك على توقد واشتعال الرغبات.
ولست أدري أن كن صاحبات الرايات الحمر يعلمن كل هذا ليخترن هذا اللون لراياتهن ام لا؟
وعلى كل حال نحن اليوم وفي زمن الانفتاح المنفرج الى غايته لانحتاج الى الرايات الحمر للدلالة على ماتدل عليه.فكل الالوان اصبحت حمراء . والحمد لله الذي لايحمد على مكروه سواه.
علاء الأديب.

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 بارقة بياض أحمد


مجلة المرفأ الأخير

العدد السادس لسنة 2019

بارقة

 بياض أحمد





... وأتت....
بلحن المواويل،
بغريزة الكتب،
بعروق الباطن....
وعلى
فراشة عينيها
أبعاد الرؤيا.
/ ناسك
وجفاف الحقيقة/
تحمل
أوراق التين والزيتون
على صفصافة التاريخ.
والجرح الموالي
للأعراس.
سورة *كهف
نسيته الشمس!
تكسر العدد
على *الوصيد....
وعلى
جذور الملاحم،
ووسادة الآلهة،
تتنفس الحلم الأبدي.
ترافق
خطوات الأنبياء
وهم
يصعدون حفاة
إلى *أورشليم.
يحملون
تاج الصليب
والسفر الأخير...
لا
تريد
من قدسية الشفاه
أكثر
من
ذهب الجواب....
ذ بياض أحمد المغرب

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 الطُرطور مقالات ملفقة بقلم- محمد فتحي المقداد


مجلة المرفأ الأخير 

العدد السادس لسنة  2019

الطُرطور

مقالات ملفقة
 
بقلم- محمد فتحي المقداد






الطُرطور: بضم الطاء, قلنسوة للأعراب طويلة دقيقة الرأس, هذا المعنى القاموسي لها, أما استخدام الناس لها في الحياة اليومية, يستدلون بها على الشخص التافه, وكما يبدو أن هذه القلنسوة في أساسها وافدة على العرب من الأمم المجاورة كالفرس, و يعتقد البعض أنها تركية الأصل. فقد كان يلبسها المغفلون والحمقى وأصبحت صفة لازمة لهم مقابل العمائم العربية وهكذا خلدت في ذهن الناس أنها من الأشياء التافهة وبالتالي صفة القلنسوة أصبحت بداية صفة لمن يلبسها ومن ثم ذهبت القلنسوة وبقيت الصفة ملازمة للشخص الذي يراد وصفه بالطرطور أي التافه الذي يعني شيئاً لواصفه, ومن هنا فقد درج في فترة حرب الخليج الثانية هذا المصطلح على لسان الوزير العراقي محمد سعيد الصحاف في تصريحاته عن الجنود الأمريكيين بوصفهم بالطراطير. والحاجة المخلعة يقال لها مطرطرة, والسيارة التعبانة من القدم وكثرة الخدمة ويصدر من حركتها أصوات غير عادية, يقال لها سيارة مطرطرة أي أنها لا تصلح للخدمة, حتى اللبن الحامض من الحرارة تظهر فقاعات على وجهه يقولون عنه مطرطر. يبدو من كون تخصيص هذا النوع من أغطية الرأس للمغفلين أنَّ الرسومات التي كنا نراها للشهير ( جحا ) كانت تزيِّن رأسه بهذا الشكل من الأغطية . ثم إنَّ إخوتنا المصريين يسمون هذا الشكل من الأغطية - و الذي درج استخدامه في حفلات الأطفال - باسم طَرطور - بفتح الطاء - . أعتقد من كلمة طرطور ولدت كلمة طرطيرة .. التي تزكم الأنوف بدخانها .. وتزعج الناس بصوتها ..رغم هذه المساويء .. فهي عملية جدا بالنسبة للأرياف .. خصوصا الأنواع غير المكشوفة منها الطرطيرة من الأشياء المطرطرة وهي في صنف الطراطير من الأشياء التافهة
كذلك ذكرني أحد الأخوة بصلصة الطرطور الطحينة+ الحامض+ اللبن+ الملح) ويسألني عن تسميتها, فقلت وبالله استعين يبدو من اسمها أن من أكلها هو أحد الطراطير ونسبت إليه هذا بالضبط ما يدعونه بالعراق بالنسبة للدف .. عندما يرتخي الجلد فيه ..وأيضا يعرضونه للتسخين على الشمعة أو نار فحم زاوية دلال القهوة في الديوان أو المنقلة ..كنت أشاهد هذا في الديوان عندما يأتي المداحون مع دف وفهم لعمل أمسيات مدح للنبي صل الله عليه وسلم .. حيث يدفئون الدفوف على حرارة جمر دلال القهوة .
كما يسمى الدعي ( وهو الشقي المستهتر الذي يدعي القوة كذبا ) طرطور حينما يكسر شوكته رجل آخر في العراق نقول للسفيه والجبان ولغير المؤدب .. طـرطـور .. والذي يخاف السير في الليل وخصوصا في الأماكن النائية كالصحراء والأرياف .. يسمى طـرطـور وفي مكائن الديزل لسحب الماء من شاطئ النهر ونقله إلى الساقية .. لها خرطوم .. فيه جزء يسمى طـرطـور وقد يكون هناك أشياء كثيرة أخرى تحت نفس المسمى لكن لا تخطر على البال حاليا ..نستخدم كلمة طرطور للإشارة للشخص الذي لا يملك أية سلطة: أي لا يحل ولا يربط ! تستخدم كلمة طرطور للشخص ضعيف الشخصية والذي ليس له رأي ومحكوم من قبل الآخرين روح روح تعال نعال.

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 عروس البحر صبري الصبري


مجلة المرفأ الأخير

العدد السادس لسنة 2019

عروس البحر

صبري الصبري 

 



عروس البحر في عرس الخيال
بواقعك الرقيق سنا احتفالي

حضرت الى الجميلة باشتياقي
وقلبي يشتهي عشق الجمال


ببحر مالح قد رمت سقيا
خلايا مهجتي نبع الزلال !


بحر لافح اختار ركنا
رطيبا طيبا باهي الظلال


توخى خاطري حذرا بوقت
تناهى في نوى وقع المحال


تعدد ملتقى اقبال قلبي
بشاطيء عرسها في خير حال


ولما استعذبت روحي نداها
وصرت مواصلا صدق الوصال


تحدث خافقي عنها بشعر
يسجل للورى نبض السجال


بثغر بلادنا حسن تجلى
بابهى منظر صافي المجال


اروم بجوها الوافي سكونا
واهوى منتقى حلو المنال


ويبقى ودها بالروح دوما
نقيا يرتقي مجد الاعالي


عراقة دهرها يروي فخارا
يمهد للورى درب اتصال


بارجاء الفصول الانس يحلو
لديك يؤمها طهر الجلال !

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 ما يكتبه الحلم على شفاه الورد ... مهند الياس



مجلة المرفأ الأخير

العدد السادس لسنة 2019

ما يكتبه الحلم على شفاه الورد ... 

 مهند الياس




(1)
اصطفيك …!
الما .. تحمله الرغبة في كل مرايا الحلم
وانت في لحني هوى ..
تنشره اللذة في مسائها الجميل .. في ..
فضائها المطرز ..
بكل الوان النجوم ينبض
بزهوها .. المحتدم ..!
(2)
انا وفي كفي اصطخاب مبهم
تفضحه كل احتمالات الجنون
المبهم ..!
(3)
انا .. وفي ..
عيني دفق هائم .. وانت في مشاعري
مسايل لايهدأ انتحابها
لانك مشدودة في شفتي ..!
فوق يباس عشبها ..
هذا الذي يخشى على ابتذاله
وتصبح هالته مبثوثة ..
بين انتظار صمتك
والعدم ..!
(4)
اصطفيك ..
برعما ياوردة الروح ويا ..
اغنية البحر الذي ..
تعانق امواجه ..
ليل وفي نهاية افاقه
يمر الف قمر تنسدل خيوطه
باحلى .. احلى .. نغم ..!
(5)
ياوردة الروح وجمر الرعشة الموبوءة
بحالة من الصفاء ، تنضح ..
اطرافها ..
تلوذ في اصابع لذتها
وتفرش اندا ءها
ملء دمي ..!
(6)
اصطفيك ..
وانا اسألك :
منذ متى ..؟
وانا .. ارتشف حضورك خمرا وفي مثوله
اراك شعرا يعطني
من فيضه..
احلى رسوم .. القلم ...!

مجلة المرفأ الأخير العدد اللسادس لسنة 2019 هكذا أنا ٠٠٠ نيسان سليم رأفت



مجلة المرفأ الأخير

العدد اللسادس لسنة 2019

هكذا أنا ٠٠٠

 نيسان سليم رأفت







بندقية تنام قرب قتيلها
لم تراودني يوما فكرة التمعن وحساب ما أصبحت عليه من تقادم السنين
دوما ما كنت أرخي عضلات وجهي بأبتسامة حتى تنسل روحي لمن أحب بيسر وحتى أكسر ما أعتادته إيامي على لون الكحل الرمادي بدل الأسود الفاحم ٠٠٠
وأن لا ينال الكبر من سنواتي
فتألف جنباتي شكل السرير
مازلت أشعر بطيشي الهادئ ونزواتي الأشد عقلانية
كطعم الحلوى دونتها في دفتر مذكراتي (وحوطتها) باللون الأحمر
كلما أحسست بالضمأ أعيد قرائتها حتى أغمض عيني كالعميان أمرر إصابعي على سطورها ٠٠٠
ها أنا أعيش وقلبه يكبر بصدري يجتاز الحدود والمسافات بدليل روحي ٠٠٠
في سرير المساء الواسع أجلس وحيدة أرقص وسط إشيائي الكثيرة لا صوت يجيبني على أسئلتي ولا يد تنزلق فوق شعري ٠٠٠
ابتسامته الخفيفة ما زالت راكدة أشعر بدفئها الحي وأنا أحلم بحمل ملامحه بيدي
لو أغمضت عيني الآن لأمكنني أن أرى المشهد بوضوح تام
الغرفة المرتبة الخزائن الصور التي علقتها فوق الجدار والحزن الذي يلفني لأسباب غامضة
أرى الأشياء كلها وأراه جالسا في الوسط كل شيء على حاله تماما
ذقنه الذي حلقه دون أن يخبرني ٠٠٠
النقاط التي تلاشت مع اغنياتنا في ليل البنفسج
وصوت الريح الذي لم يعد يأتي بنبرات القصيدة
كبرت كثيراً بعده
حتى أنتصرت على ثوراتي الخاسرة
بهدوء تام ودون تذمر
أصبحت أنام كالبندقية مع قتيلها

الأربعاء، 24 يوليو 2019

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 ( الشاعرة ناهـــــدة الحلبي ) بقلم : .فالح الكيـــــلاني


مجلة المرفأ الأخير 

العدد السادس لسنة  2019

( الشاعرة ناهـــــدة الحلبي )

بقلم : .فالح الكيـــــلاني









ناهدة الحلبي شاعرة عربية لبنانية ولدت في بيروت وفيها تربت وقضت طفولتها وصباها وتعلمت حروفها الاولية وأتمَّت دراستها الابتدائية والثانوية والإعدادية بالمدارس النظامية في بيروت
سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عمُر يناهزِ السابعة عشرة سنة . وهناك أتمت دراستها الجامعية و حصلت على إجازة في الحقوق ودبلوم في العلوم السياسة والاقتصاد.
قرأت الكثير من الشعر العربي قديمه وحديثه فانبعث فيها الهام الشعر فنظمته وقد مكَّنها اطلاعها المبكر على علم العروض بشقيه الوزن والقافية في الشعر من ولوجَ عالم القصائد الشعرية على النمطين الكلاسيكي والتفعيلي وفتحت امام قريحتها المتفتحة كل طرائق الشعر وافضلها ومن قصيدها في صباها قصيدتها :
( ماالحبُّ....أتعرفون!! )
عِشقٌ لعينيكَ في الأحداقِ ملجؤُهُ
فالحبُّ ما سُمْتَني الأوجاعَ أهنَؤهُ
إنِّي خَلعتُ على الأشواقِ حِليَتها
كالثغرِ من قُبلةٍ يحلــــو تفيُّــــؤهُ
ما العشقُ يسألُ، والأمواهُ تقذفني
حيثُ الهوى شغَفٌ في القلب منشَؤُهُ
مسكٌ لناشِقِهِ؟ أم سُـــــــقمهُ حُرَقٌ
أم عَصفُ ريحٍ وشُهبٌ لستَ تُطفِئُهُ؟
للَّهِ من رجُــــلٍ نـــــاءت جـــوارِحهُ
عن خافـــــقٍ ولِهٍ فيئـــــه فيــــدرؤُهُ
أقْرَأتُ شِعري لمُضْني القلبِ علَّ بهِ
تزهو الحروفُ فإذْ بالحرفِ يقرؤُهُ!
أصبو إليهِ، ففي التِّرياقِ عافيـــــةٌ
كالنَّحلِ منهُ عسيلُ الشَّــــهدِ نملؤهُ
لو مسَّني الضرُّ منهٌ قلت ذا بلــــلٌ
أم أعتَمَ القلبَ أضــــــــواهُ تلألؤهُ
مُسْتَعذبًا وجَعي والروحُ ما بَرَحتْ
بالســــيفِ يقطعها والجرحُ ينكؤهُ
هَبْني حبيبي هوىً مثلي نوافِلهُ
حدَّ التماهي وبذلُ الرُّوحِ موطئُهُ
إني لأَعْجبُ من دَمْـــــــعٍ بِمُقلَتِهِ
من راحَ مِنْ مَدْمَعي الحرَّاقِ يَعْبَؤهُ
إمَّا الولوع بكُلِّي ضِعـــــفَ نُدْرتهِ
أو في كَثيـــفِ غِوىً إذْ قلَّ تُخْطِئهُ
أَسْـــنَدتُ دَهري إلى كفَّيكَ خائفةً
فالبذلُ ما عادَ طَبْعي بل توكُّــــؤهُ
أسرفتَ في العشقِ تَسْتسقي الغمامَ بهِ
والعشــــــقُ فنُّكَ تُبقيهِ وتُرجِئُـــــهُ
حَنَّ الفُؤادُ إلى أَحضانهِ وَهفـــــا
فاسْتَصرخَ القلبَ مَرساهُ ومرفَؤهُ
لا تســـــتظلَّ بفيئي لســــتُ راهبةً
إن خــــــانَ قيسٌ فليلاهُ تُبرِّئُــــــه


ناهدة الحلبي رئيسىة فرع مؤسسة عرار للتقافة والاعلام – فرع لبنان
شاركت في عدة لقاءات وحوارات ثقافية إذاعية وتلفزيونية ومنها إلكترونيًّا.
شاركت في عدة مسابقات شعرية عربية كعضو للجان التحكيمية لما لها من مقدرة ادبية شعرية .
تشرف الان على (منتدى عبد الله الحلبي الثقافي) الذي أنشَأَتهُ خصِّيصًا للشعراء والأدباء والنقَّاد من خلال وسائل التواصل الاجتماعي - الفيسبوك - والذي يضم الان أكثر من ثمانية آلاف عضو فاعل من كافَّة الاقطار العربية.
* لازالت تنشر أعمالها الشعرية في المواقع الالكترونية والمجلات والدوريات الثقافية والأدبية المتخصصة في الوطن العربي، وكذلك في مواقع التواصل الاجتماعي .
حصلت الشاعرة ناهدة الحلبي على العديد من الجوائز والتكريمات ومنها:
*وسام الثَّقافةِ من المركزِ الثَّقافي البَغْدادي سنة 2015
*جائزةُ العنْقاء الذهبيَّة الدَّوليَّة من رابِطةِ العنقاء للإبداع الأدبي 2016
*حَظِيَتْ بِتَكْريماتٍ وتَشْريفات عدَّة من لدْنِ جَمْعِيّات وَمُنَظَّمات ذات الاهتمامِ بالشأنِ الثَّقافي العربي
اما مؤلفاتها او اعمالها الشعرية فهي :
1- خوابي الروح : ديوانها الشعري الاول صدر عن دار الفرات في العراق سنة 2014 .
2- أبعد من وحدتي : ديوانها الشعري الثاني صدر عن دار الفارابي في بغداد سنة 2015.
3- الصَّمتُ آخِرُ ما لدي ديوانها الشعري الثالث صدر عام سنة 2018
حضيت قصائدها ودواوينها الشعرية ببعض الدراسات اللادبية والنقدية نذكر منها :
• قدّم الدّكتور نَوْفلْ النَّاصر دِراسة نقديَّة بِعُنوان:
(ثيموغْرافيا العنوان وتَجليَّاتِهِ في شعرِ ناهدة الحلبي) ونشرت في مجَلَّةٍ علْمِيَّةٍ في كُلِيَّة التَّربية جامعة تكريت -العراق .
• قدَّم الدُّكتور بليغ حَمدي من مصردراسة نقديَّة بعنوان (إِطْلالةٌ على ديوان - أَبْعَدُ من وَحدتي- للشَّاعرة ناهدة الحلبي ).
• قدم دراسة نَقدية للنَّاقد التّونسي البَشير الشِّيحي بعنوان (جَدَلُ الثُّنائِيَّات في شعر ناهدة الحلبي).
تعرفت على الشاعرة ناهدة الحلبي من خلال التواصل الاجتماعي (الفيسبك ) وقرات لها الكثير من قصائدها وتحادثنا كثيرا عن مختلف الامور الثقافية والادبية في الوطن العربي ووجدت ان كل شعرها تتخلله مسحة حزن قاتمة وحاةولت التعرف على هذا الامر فاجابتني :
( الحزن كبير. ولدي مخزون كاف لعمر ولم يرحم احد مي زيادة فمن أكون أنا ليرحمني المجتمع الذي أوصلها الى ما وصلت اليه حين أفصحت عن اسبابه الكثيرة )
وسالتها :
- ارجو ان لا اثير شجونا قديمة او انكأ جرحا قد تماثل للشفاء
فاجابتني:
- ( لا شيء يتماثل للشفاء. فقط نحفر للجرح موقعا في الذاكرة نطمره ونحرص على الا ينبض فينا مجددا ) .
شعر ناهدة الحلبي يتسم بطابع الحزن والالم لما يعتمل في نفسها وربما كانت حالة المت بها واثرت فيها شديدا ولم تفصح عنها الا من خلال قصائدها وشعرها الرائع تقول في اخر قصيدة لها :

كلُّ المصابيحِ في لُقيـــــاكَ مُظْلِمَةٌ
يُنْدي الوِصالَ بأرْداءِ الهوى الصّدُّ
حَرْفُ اشْتِهاءٍ لأوْطانٍ على جَسَدي
شـــــِيدَتْ وهُدَّتْ يُجافي قدَّها القَدُّ
لمْ أنْسَهُ! قَسَمًا بالرّوحِ لو نَطَقَتْ
فحين أَنْثَرَ وعْدًا أطْرَقَ العهــــــدُ
فارْحَمْ أَنيني فليْسَ الحبُّ في قَلَمٍ
ولا قصائدَ عشـــــقٍ لِلْهوى جُنْدُ!
ذَرائعُ الشّــــوقِ ملَّتْ نزفَ أوردةٍ
واللهُ يعلمُ لوْ أضْنَيْتَ ما القَصْـــــدُ!


وقد تم عقد لقاءا ثقافيا وادبيا معي حول الشعرالعربي مطولا
نشرته في منتدى عبد الله الحلبي الثقافي والادبي الذي تشرف عليه .
التزمت ناهدة الحلبي بالصورة الرصينة للقصيدة العمودية التي تشترط توافر الوزن والقافية وهو ما استطاعت الشاعرة ناهدة الحلبي الاكتراث به وتفضيله في مجمل قصائدها وكذلك أنها رغم التزامها بصورة شكلية تقليدية يمكن توصيفها في الوزن والقافية وامكانيتها العالية في الايتاء بقصائد قمة في الابداع . إلا أنها تحررت مطلقا صوب اللغة التداولية القريبة من القارئ العربي المعاصر الأمر الذي جعل في قصائدها سمات وغنائية لا يمكن للمرء الاستغناء عنها فهي قريبة من القلب بعيدة الغموض والالتباس والرمزية وبراءتها وبريقها المتوهج .
فالنص الشعري عندها طافح بالرقة والسمو بلغته المعاصرة والتزامه الصحيح والسليم والفطري للقصيدة العربية . فقصائدها بعيدة عن زحمة الفلسفة والمشاهد السياسية التي غلبت بسطوتها على حياتنا العربية بتفضلها حالة اليقين التي تمتلكها الشاعرة بقصائدها المتوهجة شكلا وموضوعا من خلال اي نص شعري لديها فشعرها يحظى بلغة معاصرة وحالات وجدانية .والأجمل والأروع تمثل إحداثيات لغوية وشعرية تفرض نفسها ومع ذلك نراها تنشد لوطنها وامتها العربية . تقول في احدى قصائدها :


أفيئي إلى الجِذعِ الشَموسِ وأَفْرِعي
وَميدي كما عطرِ الفؤادِ مُضَــــوَّعِ
فمن نورِ خدِّ الفجرِ شَعَّتْ شموسُها
وأَقْمَرَ ليـــــلٌ من مدامـــــع هُمّـــَعِ
فسِـــــــقْطٌ لِسَيفٍ في عُيونِ وليدِها
لِطِفلٍ يَعَافُ المـــــــوتَ دونَ توجُّعِ
بِدَمعٍ سَــــــكوبٍ فالخدودُ شَـــواهِدٌ
لقلبٍ كليمٍ من جـــوىً وتَفَجُّـــــــعِ
أيا غَــــــزَّةٌ إنْ لا نَغـــــــارُ فويلَنا
نُقاضي دِماءَ الحُـــــــــرِّ بالمُتَشَيِّعِ
ويَدْرأُ كلٌّ عن حِماهُ بإســـــــمها
ونَحْجُبُ حـــقَّ الذودِ عَنكِ بِبُرقُعِ
فذي شاهِداتُ الغَدرِ ناءتْ بِغدرِها
وفي زَحْمَةِ النُوَّامِ عَوْلَةُ رُضَّـــــعِ
فيا طافحاً بالعزِّ فوقَ ترابِهـــــــا
وتحتَ التُرابِ الأحمرِ المُتَخَشّـــِعِ
ويرشحُ وجهُ الصبحِ ألفاً شهيدُها
فهيَّأتِ للحِنَّــــــــــاءِ ألفَ ُمــــودعِ
تصومونَ عن موتٍ فجاعَ عدوُّكم
وأنتُمْ لهُ في مِنعـــــةٍ وتمنُّـــــــعِ
فَدِنْتُ لعينيهـــــا ببــــوحٍ مُهَــــدَّجِ
وبُحْتُ بمـــا في قَلبِيَ المُتوجِّــــــعِ
فلسطينُ تسترخينَ فوقَ قداســـــــة
لأقصى ومــهدٍ لِلمَســـيحِ وَرُكّـــــَعِ
وقد لا يكون اليــــــــــومُ آخرَ غُصَّةٍ
فقومي لِميــــدانٍ وأرضُكِ أرجــــعي

فهي شاعرة ثائرة نفسها مبدعة تهوى الوصول إلى التتويج عن طريق إطلاق صرحات شعرية تعبر عن مطامح الأنثى المشروعة في مجتمع بات مضطربا وقلقا بفضل الشهود السياسي الراهن تارة ، و هذا القلق الملازم لقصائدها المصاحب لكافة المشاهد الإنسانية المتعلقة بالحب والوصل والغرام وعلاقة المرأة بالوطن والسفر . استخدامها لفعل يتناسب كثيرا مع الالتزام بالشكل الرصين للقصيدة الشعرية العربية المتمثل في الوزن والقافية تقول :


أحكي لكم يا سادتي عن قصتي
ولسان حالي ناطق بشــــــقائي
فالعمر يمضي كيفما شاء الهوى
ما شئت يوما واستجيب ندائي
ذنبي إليه أن أغللت بضوئـــه
مستبرقا في ليلتي الظلمـــــاء
والدهر في أرزائه ســـرف بنا
فقذى بعين غير ذات ضيــــاء
وخطيئتي أني أقمــــت بقلبــــه
والوصل عندي لا يخط بمـــــاء
لم يأت بالبدر المنير غوايـــــــة
فعلى جبين الشمس شق ردائي


ومن الملفت للنظر انها تحرص على تيمات لغوية داخل نصوصها الشعرية على وعي مستدام بتقديم جمل شعرية تقريرية وليست إنشائية وهي بذلك أشبه بحالة البوح الرقيق الذي لا يميل إلى الاستعطاف أو استجداء حالة الحب بقدر ما هي على يقين بأن الذائقة اللغوية تتطلب الجملة الإخبارية عقب استخدام تيمة لغوية راسخة في المظان العقلية العربية ذات الثقافة اللغوية الملحة وحرصها على استخدامها لموضوعات قد تكون طويلة لقصائدها كهدف تسعى إليه ، هذا الهدف يتمثل في البوح عن حالة القصيدة و حالة القلق المتزامنة مع قصيدتها لاحظها تقول:

أدَرْتُ ضِيــــاءَ الثَّغرِ مِنهُ بِأنجُم
ففي ثرْثراتِ الليـــلِ يأتلِقُ البَدرُ
هُوَ الغَنَحُ المنْسِيُّ يأتي مُبَكّـــــِرًا
يؤجِّجُ قلبًا فالهوى وَقْدُهُ الجَمـــْرُ
كأنِّي بهذا الحُبِّ أيْنَعَ شَــــــقْوتي
فأُلبِسُ قلبًا ذابلاً وُرْقُهُ الخُضْــــرُ
يَفرُّ الأسى عن كلِّ بعضي بقُبلةٍ
فإن ذابَ في كُلِّي سيَشْتاقهُ الثغرُ
وتَرتَعِشُ الأجسادُ من لمســــاتهِ
وقد أحْرَقتْ خَدِّي شِفاهٌ لهُ حُمْرُ
أعاتبه إن مسَّ غير ضفائـــــري
وإنْ عاثَ باللذَّاتِ ما أسْمحَ العُمْرُ
وفاءٌ بعهـــــدٍ لم ينلْ بثوابِــــــــــهِ
لقُربي ارتجى نجمٌ ومنه اشتكى البدرُ
أتوبُ إليهِ ما أســــــــاءَ ودمعتي
على ثغرهِ الملهوفِ ندَّى لها القطرُ
وتنشقُّ عن أكمامِ وردٍ سُــــــيولهُ
وإني لَفي صَحْرائِهِ الأَبْحُرُ الخُضْرُ
تمهَّل فلي الضوضاءُ منهُ وعتْمتي
ولي من قِطافِ الثغرِ ما ذقتهُ المُرُّ
كأنِّي به الخمَّارُ يعرفُ مُنيَتي
فقبَّلْتني رُغمي ويا طيبَهُ السُّكرُ


واختم القول في هذه الابيات تغني فيها لبيروت والامة العربية فتقول :


بيروتُ يا نَزَقَ العُشَّاقِ ما عَشِقوا
يا مَعْطفَ الغيمِ بالياقوتِ يأْتلِـــــقُ
داعبْتُ جفنَكِ، فاسْتلْقى على كَتِفي
يا ويْحَ روحي، وفيكِ الرُّوحُ تَحترقُ
فوَّاحةٌ بدمي، بالحُزنِ مُوْرِقـــــةٌ
مَنْ في يَدَيْها ينامُ العِطرُ والحَبقُ
أَنتِ العيونُ، وأَنتِ القلبُ فاقتَحِمِي
نورَ المآقي كَنبْضٍ أزَّهُ الخَفَـــــقُ
أَثْقَلتِ بالوَجَعِ المَسْكونِ خاصِرَتي
فالياسَمينُ دِمشْــــقِيُّ الهوى أرِقُ
مُشْــــتاقةٌ ولِشَــــــامِ العِزِّ رايتُها
فيكِ ارتواءُ النَّدى، يا شامُ والعبَقُ
هذي دِمشــــقُ ولِلأَمجادِ خاتمةٌ
يا هالة البدرِ في عينيكِ والأَلقُ
لا تَحْزَني، فصُروفُ الدَّهرِ ظَالِمَةٌ
وَرَّيتُ عمّا بِقلبي، فالجَوى حُرَقُ
أسْقَيْتُها مُهُجاتِ العينِ مُرْتعِشــــاً
مِنْ دَمْعِ بَغْدادَ بالأشواقِ تصْطَفِقُ
يا قَهْرَمانَةُ، أينَ الزَّيْتُ في حُلـــَلٍ
حتَّى الزَّغاريدُ من عينيكِ تُســـْتَرقُ
يا نهرَ دِجلَةَ فاضَ الوجْدُ مِن شَجَني
إنِّي المُتيَّمُ باللُّقيا وَلي السَّــــــــبَقُ
هذا العراقُ يُرَوِّي من سَــــــنا قمَرٍ
وجهَ السَّماءِ، وحيثُ الضَّوءُ يُمْتَشَقُ
عرَّجتُ بعدَ عِـــراقِ الحُبِّ يَخْذُلُني
صَبرٌ تخلَّفَ عنِّي، ما بِهِ رمــــقٌ
منْ ماضِياتِ خِفاقٍ قُدسُها عَتِبٌ
من عالمٍ عربيٍّ دونَهــــــــا مِزَقُ
شوقي إِليكِ كَنارٍ في الحَشا ضَرِمَتْ
إنِّي المغرَّبُ، قَوْمي في الخِبا شَرِقوا
إنّا، فلسطينُ خُنّا العهدَ مِنْ زَمَنٍ
لم نَدْرِ إنْ غَسَقٌ ذا العارُ أمْ شَفَقُ
عمّانُ يا هَمْسةَ المُشتاقِ، عاشِقُها
باهى ـ بأفواهِ وردِ الخدِّ ـ ينْتشِقُ
قد جاشَ في الصَّدرِ حبٌّ لاتَ تَعرِفُهُ
نارُ الحشَا ـ جَرَشٌ ـ مِ الفخرِ ينْفتِقُ
بتراءُ ما ضلَّ عنكِ القلبُ، شأْنَ هَوًى
من مُسْعِفٍ، بضِياءِ البدرِ يحتـــرقُ
إنْ عانَقَتْ شمْسُكِ الحمراءُ، مَغْرِبَها
فالظنُّ أَغلبُ، إِنْ أَشْرَقْتِ ما صَدَقوا…
لَمْلَمْتُ بَعضي إلى لبنـــانَ حاملةً
نارَ الأُخوَّةِ في الأَضلاعِ بي طَفِقُ
أَلقَى الأسَى فشُموسُ القلبِ آفِلَةٌ
والجرحُ خَبْطُ سُعارٍ بي، فأَحتَرِقُ
حسناءُ في أبجديَّاتِ الهوى سكَنَتْ
من مَخمَلٍ حرفُها والحَلْيُ والسَّرَقُ
إِنْ في طَرَابُلُسَ الشمَّاءِ مِحرَقَتي
يَفْديكِ قلبِي فَمَهرُ الحُرِّ مُسْـــتَرَقُ
.
اميرالبيــــان العربي
دفالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق - ديالى - بلـــد روز
************************

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 فوران ... د.وليد عيسى موسى


 مجلة المرفأ الأخير

 العدد السادس لسنة 2019

فوران ...

د.وليد عيسى موسى





قالت بوجه مشرق..حلاوة .
وملامح خطت بحسن معجز ..
با أبلغ مافي ألجمال صورة تتالق بها فتنة وتنطق
ذرى ألحجا فراستي تستاثر.
مهما إنطوت صعوبة ..
فقدرتي :
تفكك عصي ألشفرة مهما عتم لها من عباب تبحر
فلي فطنة لامن غليق يعصها
أغص ألغموض أفضّه و أقتنص مايختبىء أعماقه وأُسبر
مما خبى ..
تحت السطور أرصد أدقها لمحة وأقدر
أتطلع ألطلاسم أفكك لها الغازها وأُفسر
ولكَ أعترف ولا أُنكر:
من أن حسني أورث لك من مقل آهاتها
وما تكنْ طي ألجوى ..
لا جهرة له تظهر.
لئلا عين تلحظ فتقتنص ..
فتشيعه من خبر وتنشر.
سكتْ حائرة بعض وقت عندها
لاحرف أقوى أنطق ولامن حراك أقدر
لما تفجر من هيام فاحاطني ..
واحتلني ..
كما المحيط الثائر.
عجبي عليك ؛ ..
أبكوننا لك من شبيه
يقوى على كم لقلب وما يشتعل به من سنين ويصبر ؟
عما ألحشى محبة كمرجل لا يخمد فورانه له تظمر ؟
لانت تحتمل ألجحيم وتكتم له من سعيرعاصف
باب لهول فتحت للحظة لا أكثر
فتملكتني رعدة ..أركان جاشي زلزلت
وإستاسرتني دهشة ..واستحكمت
لكانَّ فكري أُلغي .. ولم أَعد أُفكر ..
أعي ما ألذي لي قد أصاب ويفعل .
وما قلته لي حينها..أ تذكر؟ :
همس خفوت ألنبرة حفت به ملامح من خجل ..
** يابلسم الروح .. انا ..
أنا ألمتيم ثابت على ماحلف
هيهات لحظة يرجع
وصبابتي كمثلها لم يسُطّر
لا في صحاف ذكرت عبر ألزمان
ولا قد شهد عصر لها أو يذ كر
فهلمي بحري سابحة ..
وسفينتي لها تركبي فتمخر .
لاقسم برب من قد علَّم ومن خلق
كما عشقتك مذ أطل حرفك ..في غبش ٍ ..
لم اعشق ولا نبض قلبي قد خفق لمن طرق .
ولا مرة عقلي لغيرك أطرق
أو قد أتاح وصدّق .
وأ سرك ..
لامن فكاك وإن ألتراب جثتي قد غطها ..
سترى على جسدي وقد خط ألهوى..
هذا ألشهيد ألملحمي : ..
عشق وأخلص ثم قضى ..
لامن رصاص أصابه ..
بل من أنين جرحه ألذي قد تَرك طَرِحَ الارق
ينزف ولم يتلطف على جرحه بنظرة ولم ترق .
وأنا ..أنا..
لولاك ماعرف الهوى لي نابض ..ولا اعتنق
حتى رايتك صرت أخشى لحظة وان خيالا نفترق
كُثر الحسان بارضنا لكن عيني قد غدت
إلاك تابى أن ترى ولاي سحر تنظر
حتى خشيت أن تجنْ روحي لفرط لهفة
ومن ألصبابة قلبي أن يزهق ..
لايافل قمر لها في أمسها ..
ولا نجمة قد تتعب هنيئة فترقد .
هو ذا أنا .
أنا ألذي لم تشهد أرض كمثلي مغرم ..
ولا دوّن سفر ألهوى من عاشق .
.............................................................................................
د. وليد عيسى موسى / 2019

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 حضن القصيدة إستيفات الوالي


مجلة المرفأ الأخير

العدد السادس لسنة 2019

حضن القصيدة
 
إستيفات الوالي




نامت حضنها
وقالت........... لمن القصيدة
وهل اعلم ياسيدتي
هل اعلم.....سر القصيدة
دعي حديث سكوتي
دعي كحل عينيك ...... يَقْبَلُ ارتباكتي الجميلة
حين استند وسادتي
حين أبحر .....حين أثقل مطية الخيال ......ياسيدتي
حبيني ..... ولا تقصي لسان القصيدة
حين امزح لحظة ....لحظة
وحين أهوى بين تلك اللحظات القليلة
ألاعب المنحدرات.......أتقمص خطوة الخيول
ارسم حريتي ...... وانا أتدرب بلون الهزيمة
نامت حضنها
وقالت........... لمن القصيدة
وهل اعلم ياسيدتي
هل اعلم.....سر القصيدة
وعلى بريد الشمس ....... على مرآتك الصغيرة
يسكن الحديث بينك وبين القصيدة
تشب ناري....... ينبتني الولع شوك شوق
وانا أميت اللهيب ....... اجتر ساعة الانتظار الطويلة
يموت كل شيء .....ياسيدتي
إلا الذكرى.... إلا تلك الأزقة ..... و تلك المدينة
بالأمس كنت ياسيدتي
واليوم..... لازلت.....نعم لازلت
كنا....... نعم.......... كنا
وانا أخفي السؤال .... أداري ألالم
اترك الفرح.....اتركه .....ياسيدتي
يتجول دروب الكلمات الحزينة
وحين يحط المساء ....ونحن نقتات من بعضنا
كأن الموعد يسجل موعده للمرة الأخيرة
كأن صخور الشط تهشمت دوننا......يا سيدتي
المجداف كسيح...... والامواج ثقيلة
نامت حضنها
وقالت........... لمن القصيدة
وهل اعلم ياسيدتي
هل اعلم.....سر القصيدة
وانا ارافق الانتظار ....أمتطي لهيب جراحي
لاتجعليني ..... اعتنق من الكلمات الحقيرة
لاتجعليني بالحرف ......بالبوح ..... اكفر
لاتجعليني........ياسيدتي
اتخبط وانا اراقص البوح....فمن جنون القصيدة
يا سيدتي ...................لا مفر
نامي ......سيدتي
وابعدي من ولمن ......وافترشي حضن القصيدة
////////////////////////////////////////////////////////////
الشاعر استيفات الوالي 11/07/2019

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 أرثي وحدتي هيثم المخللاتي


مجلة المرفأ الأخير

العدد السادس لسنة 2019

أرثي وحدتي

هيثم المخللاتي 





.........................

هدلَ الحمام بساح داري أبدعا
أثرَى قلوبا بالهديل وأمتعا
-
سبحان من وهب الجمال لصوتهِ
من سحره سجدَ الفؤاد تضرعا
-
وتمايلت أفنان روحي فرحةً
وصرخت شوقا للحبيب ليسمعا
-
فبكى الحمام وصاح من فرطِ الجوى
أو أنتَ وحدك للهوى قد ضُيِّعا
-
ساءلته ما سرّ حزني كلِهِ
لكنه تركَ الإجابةَ أدمعا
-
وسمعت أنةَ عاشق فعذرته
وكأنه كأس المرارِ تجرعا
-
وملأت من ماء الصبابة كأسه
وعساه أن ينسى وأن يتمنّعا
-
وسألته بالله قصَّ حكايةً
الآن تملكُ أن تبوحَ لأسمعا
-
قسما بروحي إنني أرخصتها
لكنه نكِرَ الهوى وتمنعا
-
أني قليل الحظ أرثي وحدتي
وجهي حزين لا يزال مَروعا
.............................
هيثم أحمد المخللاتي

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 خذ بيدي عادل قاسم


مجلة المرفأ الأخير 

العدد السادس لسنة 2019

 خذ بيدي

عادل قاسم






نص تجريبي في التداخل ما بين (الهايكو والسردية التعبيرية وشعر التفعيلة،والقصيدة العمودية)


خُذْ بيدي إلى جُرفِ النهار
عادل قاسم... من العراق
لعلَّها تَيقَّنَتْ من خيبتِهِا
ابتكرتْ الدمعةَ
عيوني
،،،،،،،
يَنسلُّ بثوبِهِ
يُجاهدُ لئلاّ يضمَحِلَّ
ظلِّي
،،،،،،،،
مُقتفياً الفناراتِ
في سَرادقِ الوحشةِ
شِراعي
،،،،،،،،
مُحملَّاً بثمارِ القَلقِ
تصفِرُ
الذارياتُ فيهِ
رأسي
وكنت كلَّما أتيتُكَ؛ تأخذ بيدي إلى جُرفِ النهار
بماتبقى لديك من وجع، مُنْتشياً بأغانٍ غجرية، تقف مُنكسِراً على
هضبةِ المراثي، عيونُكَ غادرتْها السكينةُ؛ فأضحتْ سماؤك مقفرةً إلاّ من أزيزِ الشظايا المقفَّاة التي احترقت منذُ أن خلعَ النهرُ ثيابه، وراح يركض حافياً في البلادِ التي تكفَّنتْ بالسخامِ الذي يُجَلجلُ في رؤوسِ المَجانينِ وهم يستحمُّونَ على أطلالِ قراطِيسهم التي تعفَّنَتْ على موائدِ المُلوك
،،،،،،،،،
هاكَ مِني ما تَبقَّى من رمادٍ وضَجر
واْطرقْ البابَ التي فيها القمر
أيُّها الطائرُ من غيرِ جَناحٍ في السَما
عُجّ على بيتٍ توارى واْندَثر
وَسَلْ الأطيافَ في صَخبِ الدُجى
عن حبيبٍ كانَ عيناً وغدا اليومَ أثر
هكذا ينسلُّ كالفجرِ الوديع، خِلْْسةً مِنّا
ويسري في روابيهِ الكَدَر
فإذا ما قاربَ الترحالَ ليلٌ وانطوى
وتداعى الحِلمُ فينا واْنكَسر
نَلتقي في ظُلْمةِ الصَمتِ الكسول
فإذا الأرواحُ تنطقُ و الحَجر
قمْ تدلَّى مثلَ قافيةٍ كَبتْ فوقَ
صدرِ البيتِ قد بانَ الظفَر
،،،،،،،،،،،،
أيَّتُها الطرقاتُ المُلغمةُ بالمشردين والحالمين، بأحضانِ البيوتِ والأمهاتِ اللواتي يُشَيِّعنَ جراحهنَّ بالصبرِ والصلاة
مالَكِ كلما أَعزِف- بحذائي على أديمك-
سمفونيةَ الضَجَر
تَسخرينَ من بلادتي
- لاتهمس في آذانِ دُميَتِكَ المسجّاةِ على بساطِ يَحترقُ،
،لا سبيلَ للهروبِ، اللعبةُ لا تتركُ على دَكةِ الاحتياطِ أحداً،
غابراً يمضي على جَدثِ الرُباٗ
مهملاً في كنفِ الغيبِ المُريب
حافياً يَركِضُ ظِلُّهُ إذْ رأى سُلَّماً
يُفضي إلى البيتِ الغريب
فسما حتى إذا بلغَ الدُنا
ورأى الأجراسَ نامتْ والصليب
حَملَ الجَدَثَ المُسجَّى في الدُجى
وسرى عُريانُ والحلمِ السليب
جملٌ أردفَ عَجزيهِ على، طَللٍ
فانهارَ صوتُهُ والنحيب
انطفأتْ نيرانُهم حتى رأَى
شاطراً يُفتي وعَيَّاراً يُجيب
،،،،،،،،،
يرتبكُ
مُتسمرِّاً على وجهِ حرفٍ أبكم
أمدُّ كفَّيَّ الذابلتين من الشُحِّ إليهِ
حين يستنفرُ الرعاةُ قلقَهم
وفي غمرةِ خوفي
على ماتشظى من الزجاجِ
نعيدُ رسم الوجوهِ
للمرة الأخيرة
أنا وبقايا من رممٍ لفصيلٍ
مُتحَجِّرٍ من أزمنةٍ سحيقةٍ
على زبدِ المساءِ
نتصفَّحُها للمرةِِ الأخيرة
لنطمئنَّ
على هذهِ الروعة التي تعرَّتْ
خلفَ الأجداثِ تبعثرُ
الريحُ هذيانَنا الذي
شَوَّهتْ براعتهُ المرايا
التي كلما تشظَّت-
بينَ زهرتين متجاورتين
على هضبةٍ حانية-
تكونُ أكثرَ إمضاءً من الزمنِ
هكذا ولدنا متناظرين،
تحت قبَّةٍ من نُحاس
تعال لنُغَرِّدَ، لم يعدْ هناكَ على هذهِ الأسوارِ سوى أضراسِ الطواحينِ تعرَّتْ تحتَ بقايا من حيوات فائضة عن الحاجة، فمزَّقت ثيابها، بعدما جرَّدها الأغرابُ وألبسوها حُلَّةَ النيرانِ والحَجَر
تسألينني: رُحتَ
تهذي ياحبيبي
فصَهٍ، كفَّ الكلام
قُمْ تَحرَّرْ
فتوابيتُ الأسى
صارتْ نوافيرَ سلام
وغدا السيَّافُ
في قصرِ الإمارة
خادما يرعى
حمامات السلام
ماتراه ُ محضُ زيفّ
وافتراءٌ وكلام
ها أنا زيَّنتُ نفسي
لاتراني رِمَّةً
في قِعْرِ رَمْسي
ماالذي يرى هذا المصلوب على هذهِ النخلةِ
المنتحبة؟ عيناهُ أصبحتا نافذتي استفهام، محاطٌ بحرائق السماواتِ
وهذه العجوز التي يتربَّصُ بخطواتِها العاريةِ العَسَسُ، اقتَربتْ من جثتهِ التي تفسختْ،
يتوجسون من خشية فمها الأدرد، فترملتْ أزاهيرهُ، حَلَّقَ بجوادهِ الخشبي إذْ يرى السادةَ النتنين خوارقَ البخورِالمُنبعثةِ من العناكبِ المُسلية في سيركهِ الذي شَيَّدهُ بالأساطيرِ، حينها لايدركُ الذي يتابعُ مشاهدَ الهذيانِ أيضحكُْ أم يبكي، حينَ تكون للبساطيلِ أدمغةٌ حكيمةٌ.

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 (العيّارون ) عبد الجبّار الفيّاض




 مجلة المرفأ الأخير 

العدد السادس لسنة 2019

(العيّارون ) *

عبد الجبّار الفيّاض





ليلٌ
أتخمَ بساطَهُ بما طابَ لخاصةِ نُدمائِه . . .
في حقيبتهِ
جمعَ ظلمةَ لياليهِ جوعاً
أُطعمهُ تعساءَ على وجعٍ ممنوعٍ من الصّرف . . .
بيدٍ
تخرجُ سوداء
تسملُ عيونَ فجرٍ مرهونٍ بحلمٍ مفقود . . .
كأنَّ أوديبَ
يصرخُ في طيبة
أيْ
ترسياس
ماذا أردتَ أنْ تصنعَ بي ؟ ١
دنيا
يتكعّبُ فيها الموت !
. . . . .
الجّمالُ
يذبحُهُ قبحٌ لقيط
في حضرةِ لحىً
تختفي في حناجرِها (لا) . . .
يا لوعيدٍ
يخرقُ للهِ ما وعد
يلتصقَ بسيف . . .
بسوطٍ . . .
بعصا
تُوخزُ خاصرةَ شيخٍ كبير . . .
يغمضُ الصّغارُ عيونَهم لداخلٍ
يَرى ما يراهُ غداً . . .
الحواملُ
يضرعْنَ ألآ يلدْنَ في زمنِ الأوغادِ هذا !
. . . . .
أيُّها الملأُ المشطورُ بين هذا وذاك . . .
لم تركتُم المدوّرةَ وحدَها
تدورُ بها الدّوائر ؟
خِدراً
تستبيحُهُ أشباهٌ
من الشّيطانِ في عروقِهم رجس . . .
تتمنّى أنّها وِئدتْ قبلَ هذا !
وأنتم
في ما لا تحتَ ردائهِ طائلٌ
تختصمون . . .
عن لونِ قطمير . . . ٢
عُدّةِ ما عندَ يأجوج ومأجوج . . .
تنقسمون بين داحسٍ وغبراء . . .
الزّمنُ لا يكونُ سخيفاً إلآ إذا تركهُ الخائبون كذلك . . .
. . . . .
تشحذون العراجينَ سيوفاً لا تنبو . . .
تكرّون
تفرّون بخيولٍ مربوطةٍ بصهيلها
مساحةَ كؤوسٍ مُترعة . . .
أما اقتربتمْ قليلاً من بقعةِ دمٍ على كفنِ الحلاّج ؟
ابتعدتمْ عن مُستنقعاتِ النّقيق
ولو مسافةَ شبرٍ من ندم
علّهُ يُشعلُ فتيلاً لم يُسرقْ زيتُهُ بعد ؟
أما فتئتم تجمعون أشعارَ الحماسةِ لأفواهٍ تغصُّ بجارٍ ومجرور ؟
. . . . .
ماتَ الطّين
ألقت الباسقاتُ حملَها دونَ طلْق
ولمّا يُفطمْ في المهدِ جوع . . .
تتشابهُ السّاعاتُ بإيقاعٍ جنائزيٍّ لا نشازَ فيه . . .
ما كان
يمشي الهويْنا داخلَ ما يكون . . .
ذلك !
لأنَّ غرباء
يضعون متاريسَ في دروبِ المسيرِ نحو الشّمس . . .
الرّيحُ
ليستْ هي . . .
القمرُ انشطر . . .
كُشفَ الغطاءُ عن وجوهٍ مُعارةٍ من الرّجيم . . .
جاءَ الهُدهدُ بنبأٍ عظيم . . .
تفرّقوا
فقد اعتذرَ جودو عن المَجئ . . .
اصنعوا الهروبَ سفائنَ من ورقِ الخريف
لعلَّ الطّوفانَ لا يفتحُ الغرقَ قبراً . . .
. . . . .
ويحَ زمناً مخبولاً
لا تنفعُهُ تمائمُ من شمسِ المعارف . . . ٣
لا على ما أُنزلَ على الملكيْنِ في بابل . . .
هل تعودُ ليالٍ ألف ؟
تفتحُ خباءَها شهرزاد
عسى ما يُسليها على ما ختمتْ عليه
ينكأُ جرحاً لابنةِ الكرْمِ حينَ أردتْهُ صريعاَ
ذاتَ ليلةٍ ثقيلةِ الأرداف . . .
أينَ منها عيونُ مهواة
شاعرٌ غلبَ هواهُنّ هواه ؟
ذاك الذي ألبسَها أساورَ من ذهبٍ عروسةً لزمانِه ؟
. . . . .
لمَنْ أرادَ بها سوءاً . . .
أجرى دمعةً لها عصيّة . . .
خدشَ جوريّها يوماً . . .
لعنةٌ متوارثةٌ في أصلابِ الدّهورِ إلى حيثُ تكتبُ الأقلامُ آخرَ الحروف . . .
عُدْ إليها زريابُ بأوتارٍ
لا غيرَها
يمحو حَزَنَ المحاق . . .
نمْنمْ قبابَها
أيُّها الواسطيّ الجميل . . . ٤
يا دفيناً في لحدِ جُرحِهِ
غنِّ دجلتَها من على بعدٍ لِما يُرقصُ لأمِّ عوفٍ مِغزلاً . . .
. . . . .
الإعتذارُ لبغدادَ جمال . . .
الجُرحُ من أجلِ بغدادَ جمال . . .
أنْ تقولَها شعراً جمال . . .
وهل بغدادُ غيرُ امرأةٍ ذاتِ جمال ؟
زالتْ عصورٌ ولمّا يزلْ أعجوبةً ذاك الجمال !!
. . . . .
عبد الجبار الفياض
ثمود/ 2019

* ظهر العيارون في بغداد في أواخر القرن الثاني للهجرة وكان لهم في الفتنة بين الأمين والمأمون
وحدث نحو ذلك من العيارين في حرب المستعين والمعتز سنة 251هـ إذكلما حدثت فتنة أهلية اغتنموا اشتغال الدولة بها وهمّوا بالمنازل والحوانيت وأخذوا الأموال. وكثيراً ما كانت تحدث أمثال هذه الفتن في بغداد من القرن الثالث للهجرة وما بعده. وكانوا يزدادون قوة كلما ازدادت الدولة ضعفاً وتكاثرت تعدياتهم على بغداد كلما تكاثرت الفتن فيها إما بين الحكام في التنازع على السلطة أو الأموال وإما بين العامة تعصّباً لبعض المذاهب. فلم ينقضِ النصف الأول من القرن الخامس للهجرة حتى تسلّط العيارون على بغداد وجَبوا الأسواق وأخذوا ما كان يأخذه رجال الدولة وانتظموا انتظام الشرطة أو الجند .(منقول بتصرف) .
١_ كبير الكهنة .
٢_ كلب أصحاب الكهف .
٣_ كتاب في أعمال السحر لمؤلفه أحمد بن علي ألبوني.
٤ _ يحيى بن محمود الواسطي رسام وخطاط عربي مسلم ولد في بلدة واسط بداية القرن الثالث عشر الميلادي .اختط نسخه عام 1237 م ، من مقامات الحريري وزيّنها بمائة منمنمة من رسومه .

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 أصداء أمنيتي كريم علوان زبار


 مجلة المرفأ الأخير 

العدد السادس لسنة 2019

أصداء أمنيتي

كريم علوان زبار






مِن حُضنِ مَحّارةٍ كانتْ بِداخِلِـها
تلألأتْ وانجلى هَــمّي وقلــتُ لها

ياسلوتي حَبّذا لو صرتِ لي وطناً
أَمـــــــيــرَةٌ لحياتـي إذ أُبــادِلُـها

مشاعِــراً من حنايــا القلبِ نابعةٌ
أقولُــها بقصيـــدي أو أغــازلــها

ياصبوةَ الروحِ يا كلّ المنى وَلَهي
يزدادُ حيثُ غدتْ في خدرِ منزلِها

إنّـي أراهـا كأنَّ البــدرَ مُـكـتَـمِـلٌ
وفي صباحي وروداً في خَمائِلِها

وَلَـيـتَني مَـعَـها أبقى وتبقى معي
تُشـابِكُ الكَـفَّ في كَـفِّي أنامِـلُها

تميسُ ميساً وفي خطواتها غنجٌ
روحي خليجٌ وأحضاني سواحِلُها

خجولةٌ كلمــاتُ الشِّــعرِ أكتُـبُــــها
أمامَ حضرتِها في الوصفِ أُرسِلُها

وإن جَـفَـتْـها بإهمـــــالٍ بلا سببٍ
سِـوى توجِّـسُها تخشى عَـــواذلها

بانَـتْ بطَيّـــــاتِـها أصداءُ أمنيتي
تميمةَ الوجــدِ في قلبي سأَحْـمِـلُها


كريم علوان زبار

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 شراعي عزيمةُ سيزيف جميلة بلطي عطوي


مجلة المرفأ الأخير

العدد السادس لسنة 2019

شراعي عزيمةُ سيزيف

جميلة بلطي عطوي





على غير عادة
قرّرتَ أنْ تُهادِن العاصِفة
اِخترتَ أنْ تنحنيَ للرّيح
رمتَ درْءَ المُجازفة
في غفلةٍ منكَ
هاجمكَ الطّوفان
اقتلعَ أعمدة خيمتكَ
ألقمكَ ملحَ البحار
على شفتيكَ أذابَ الصّوت
مِنْ قهركَ بِتَّ رهين الصّمت
وظلْتَ تجترّ ..تجترّ نبضتكَ الواجفة
في عُمقكَ تضطرب الأقوال
لستُ أنا مَنْ يَخاف الأهوال
مُذْ متى بِتُّ جبان؟
أنا الرّبّان
شراعي عزيمة سيزيف
مجدافِي صبر أيّوب
منهما أستمدّ " بنزين " أيّامي
أسكت رعشتي الرّاجفة
أمّا العاصفة
فلا انحناء لها
أنا الطّود
أُعلِّق على ساريتِي مشكاة
أُعدِّل بوصلتي
وتلقاني الأماني
في دروب كياني
مصفّقة هاتفة.
تونس....13 / 7 / 2019
بقلمي ...جميلة بلطي عطوي

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 (( و اعزِف عن اليَأسِ )) حيدر محمد خرنوب



 مجلة المرفأ الأخير 

العدد السادس لسنة 2019

(( و اعزِف عن اليَأسِ ))
 
حيدر محمد خرنوب



ياَ صَاحِبِي في الانتِظَارِ حَلَاوَةٌ
عُسرُ الهُمُومِ حُلُولُهَا بتَبَصُّرِ
 
فلرُبَّمَا مِن بَعدِ هَمِّكَ رَاحَةٌ
و لرُبَّ في الهَمِّ ابتِلَاءٌ فاصبِرِ
 
مَزِّق أسَاطِيرَ التي قَالَت لَنَا
إنَّ الهُمُومَ لَصِيقَةٌ بالأدهُرِ
 
قُل لِي بِرَبِّكَ هَل رَأيتَ ثَوَابِتًا
تَبقَى بقَاءَ الصَّخرِ عِندَ الأنهُرِ
 
وَدِّع عَذَابَاتِ الأسَى حَتَّى تَرَى
نَظَرَاتَهَا تَبدُو كخِلٍّ مُدبِرِ
 
مادَامَ حَالٌ في الدُّنَا يَومًا ولا
دَامَت عَذَابَاتٌ بِلَا مُتَغَيِّرِ
 
طَردِيَّةٌ مَقيَاسُهَا هَذِي النَّوَى
تَزدَادُ لُو زَادَ الكَرَى بالمَحجِرِ
 
فاغمِض جُفُونَكَ كَي تَكُونَ مُسَافِرًا
في ذِمَّةِ الأفكَارِ كالمُستَبصِرِ
 
و جِدِ الحُلُولَ فإنَّهَا مَخفِيَّةٌ
كعَقِيلَةٍ لَو أُشهِرَت لَم تُستَرِ
 
أفَلَا تَرَى نَفعًا ببَعضِ هُمُومِنَا
فبذِكرِهَا تُبقِيكَ دُونَ تَكَبُّرِ
 
و بذِكرِهَا مَاءً رَوَيتَ بِهِ الظَّمَى
حِين الغُرُورُ يَبِيعُ فِيكَ و يَشتَرِي
 
و إنِ الدُّنَا تُلبِسكَ ثَوبَ مَذَلَّةٍ
فاخلَع و كُن أنتَ الثِّيَابَ لِمَن عَرِي
 
عَاتَبتُها مِن قَبلِ كُلِّ مُعَاتِبٍ
فإذَا العِتَابُ يُرَدُّ غَيرَ مُعَبَّرِ
 
هَاؤم بَنِي الدُّنيَا فَمَا زَرَعَت لَنَا
إلَّا شُجَيرَاتٌ عَلَينَا تَفتَرِي
 
و اعزِف عَن اليَأسِ الذي مِن حَولِنا
فاليَأسُ مَاضٍ والبَقَاءُ لمُزهِرِ
 
قُل مَا تَرَاهُ مُنَاسِبًا في لَيلِهَا
فلَعَلَّ في المَهمُومِ قَولُ مُحَذِّرِ

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
حيدر محمد خرنوب / العراق

مجلة المرفأ الأخير العدد السادس لسنة 2019 قراءة تأملية تأويلية في نص الشاعر "فلاح بهادر" (إعدام شهيد) بقلم/حسين عجيل الساعدي


 مجلة المرفأ الأخير

العدد السادس لسنة 2019


قراءة تأملية تأويلية في نص الشاعر "فلاح بهادر"
 
(إعدام شهيد)

بقلم/حسين عجيل الساعدي










(ما أضيق فكري مادام لايتسع لكل فكر)
الاديب اللبناني/ ميخائيل نعيمة

النص/ ـــ
( إعدام شهيد )

يحكى فيما لايكتب
بمجلس قابلة
تغزل بكارة السماء
إن قصيدة اتية .. من هناك ........ هناك جدا
تحمل عري النقاب
تحلم بحبالة ارعن الشعراء
بجوف تسعا وتسعين بيتا .. مئته الخراب
كان في المجلس .. انبياء
يتلون الشعر .. آيات
وكان خلائق الشعراء
ينتظرون القصيدة ...... بعثا
بتابوت موات اللغات
وكان غراب
يرشد لجريمة وقعت ببيت الخليقة
اشياء .. هنا
اشياء .. هناك
ليس لها وجود .. إلإ بخاطر سِكيرٍ
صلى .. بترك اوقات الصلاة
غفى .. يوقظ نافلة الليل
فقضى مافاته من بكارة القابلة
بضحى جنان بيوتات الصفيح
فُقدِت القصيدة ... بولادة شاعر ... خُلِقَ فيم لايُخلَقِ
برحم اللاشيء
تحرك قبر الكون... يحمل السكون .... بتصفيق دفان مشلول الدعاء

القراءة/ ـــ
أعطت (البنيوية) و (ما بعد البنيوية)، السلطة للنص، وأقصاء المؤلف، حيث ينصب تحليلها على بنية النص، والأنفتاح عليه، وكشف خفاياه وفك شفراته، وأستنطاق لغته، وتعدد قراءاته، وبهذا تصبح القراءة عملية إبداعية واعية، يتحرر بها النص من حالة سكونيته إلى ديناميكية في إنتاج قراءات إبداعية متعددة، ويتحول القارئ إلى مبدع لنص اخر. فالقراءة التي تقوم على تفكيك النص، الغرض منها التأويل، يقول "جاك دريدا" (تفكيك الخطابات وفك عرى النصوص للكشف عن الوجه الآخر للأمور)، أحمد عطية، ما بعد الحداثة، ص163.
وإذا أردنا أن نخضع نص الشاعر "فلاح بهادر" الى تلك القراءة، فلا نعده إلا نقطة أنطلاق ليس إلا، لأن هذه القراءة تعد النص (ليس إلا واقعة لغوية، وليس صورة لواقع فيجب أن ننأى بها عن المؤلف والواقع)، ووفق هذه المنهجية النقدية، تكون اللغة دال لا يدل على مدلول، وما على القارئ أو الناقد إلا البحث عن المتناقضات في داخل النص، وأظهار المسكوت عنه، وتجاوز منطق اللغة، الى قراءات لا متناهية، فالذي يريد أن يتجاوز اللغة عليه أن يبحث عن المعنى. لذلك ترى القارئ أو الناقد يرهق نفسه كثيرا في التفكير بحل رموز النص.
ونص الشاعر "فلاح بهادر" وفق مقاسات هذه المنهجية غير متجانس، فيه عوامل بناء وهدم، لأن المدرسة التفكيكية تذهب بالنص الى (الهدم والتقويض لما تبوح به ظاهراً لغة النص)، أي؛ هدم ظاهر المعنى، وكشف أسراره وفك مغاليقه. وعليه تكون قراءة النص، قراءة تأملية تأويلية، ذات رؤية وجودية يقدم بها الشاعر معادلاً فلسفياً لفكرة ذات مدلول شعوري.
الشاعر "فلاح بهادر"، شاعر حداثي متمرد، يجسد في شعره حالة إغتراب الشاعر المعاصر، ووجعه، وأحساسه بالألم والحزن. فأجواء الحزن والألم، تخيم على النص، وكلمات الشاعر "فلاح بهادر" تتفجر من أعماقه المرتبطة بألم الواقع. يحمل الدهشة في أول كلماته، يعلن بها عن موقف فلسفي وجودي دال على كونية الشاعر، نصه بكثافته ودقته أقرب إلى (الشطحات الصوفية)، مشبع بالهاجس الفلسفي الباحث عن معنى الوجود. فهو (ليس النص بالشّيء المغلق على ذاته، بل هو مشروع كون جديد منفصل عن الكون الذي نعيش فيه) "بول ريكور".

عتبة النص/ ـــ
العنوان عتبة النص التي تتمركز في مقدمته، والعلامة السيميائية البارزة فيه، التي يمكن من خلالها فهم النص، والولوج الى عوالمه وتحديد مساراته. إلا أن عنوان نص الشاعر "فلاح بهادر" (إعدام شهيد)، ومنذ الوهلة الأولى، دال يبحث عن مدلول من خلال النص. في البدء لا يشكل مدخل الى سياق النص، بل مكتفياً بذاته، فهو معزول وخارج عن السياق العام للنص، وهو بدون النص يفقد القدرة على توليد دلالته الإيحائية، وبيان مضمونه، ولكن ليس من قبيل الصدفة وجد هذا العنوان، لأن له مدلولات كثيرة، والرمزية فيه لا تشير الى المباشرة، بل مغلفة بالإشارة والتعبير الإيحائي، وهو كنص موازٍ للنص الأصلي، يمكن تأويله، فنرى الشاعر عبر به عن بعض القضايا التي لا يريد البوح بها مباشرة بل بمرموزات معينة.
صاغ الشاعر عنوان النص (إعدام شهيد) بصيغة النكرة. وموضوع التنكير من المواضيع الهامة في البلاغة، وأسلوب أستخدام النكرة له (أرجحية لما يحتويه من معنی لا يمكن التعبير عنه بالتعريف).
يبدأ النص في عنوانه (إعدام شهيد) بثنائية ضدية بين الـ(إعدام) بما يحمله من دلالة الفناء والعدم، والـ(شهيد) بما يحمله من دلالة البقاء والوجود. فيحدث فيه إنزياح في التركيبة من خلال الجمع بين المتناقضات، على منوال ما جاء به "سارتر" في كتابه (الوجود والعدم)، والذي عُرف بـ(إنجيل الوجودية). يحلل فيه طبيعة الإنسان ووجوده، وقدمه في الوجود، وكل ما كان قبله عدماً. هذه (العدمية)، رافضة لقيم سياسية وأخلاقية سائدة في المجتمع أي مجتمع، وهي جزء من ممتلكات الشاعر المتمرد "فلاح بهادر" الفكرية. ولكن هناك عالم أخر غير عالم العدم، وهو الضمير الإنساني الذي يتصف به الشاعر.
الثيمة الأخرى في العنوان (الشهيد)، والشهيد في اللغة (أصْله من الشهود والحضور، وهو على وزن فعيل وفعلها الماضي: شهد أي حضر الشيء ورآه وأثبت صحة رؤيته، سواء كان بالقول أو بالفعل أو بالدم كما في حال الشهداء). وبين مفردتي (الإعدام) و ( الشهيد) تكمن الأشياء، وأي أشياء تلك التي تحمل رمزية الشهيد؟، هل يمكن أختزال ذلك في قضية فرد أم قضية وطن ؟، أيكون (الشهيد) الشاهد على مر تاريخه؟. النص لا ينم عن هاجس الشاعر الشخصي، بهكذا إنزياحات ودلالات وإشارت وإيحاءات كونية، فحين نقف على ثوابت الشاعر "فلاح بهادر" الأدبية والفكرية والمواقف التي يتبناها كقضية، نجده يتبنى قضية (وطن) بكل همومه وأوجاعه، فقد أرتقى بالقضية، وهو يدرك ما معنى وطن، بالرغم (إن الشعر ليس بحاجة إلى براهين وطنية، كما إن الوطن ليس بحاجة إلى براهين شعرية)على حد قول الشاعر "محمود درويش"، من خلال إبراز مشاعره بصورة شكوى. وهذا معنى عميق للنص يأخذنا بعيداً بدلالاته الرمزية التي تعكس ثقافة الشاعر.

النص/ ـــ
أن أول من أرخ هم الشعراء، والشعر فجر الحضارة وأول التاريخ، وما الكتابات القديمة سوى نصوص شعرية. كذلك الشعر أقرب الأشكال التعبيرية للنفس الإنسانية، وهو (إيحاء بالرمز وإيماء بالعبارة)، وتأويله نوع من الحدس النفسي. ولأجل كشف تعبير الشاعر عن معنى النص، ومعنى المعنى فيه، وبيان أسراره ومغاليقه. ينبغي كشف (أنا) الشاعر الغائبة في النص، الذي يمارس فيه تورية يحجب بها ذاته، وما يتكلم عنه، وهذه التورية جزء من حالة القلق والإغتراب، التي تميز شعر "فلاح بهادر" لذلك نراه يبحث عن ملاذ روحي.
اللغة الشعرية للنص مميزة تحتوي صور شعرية مبتكرة تتوافق مع فلسفة الشاعر ومخزونه الفكري والثقافي الواسع، يثير بها القارئ بطرح الأسئلة التي تتفاعل مع النص، نراه يرسل صور شعرية الى القارئ بصيغ مشفرة، هذه الصور تحمل الهاجس الشخصي الذي يريد نقله الى هاجس جمعي.
الخطاب الشعري العربي الحديث، هو خطاب تساؤل، متعدد الدلالات والابعاد، ذات قراءات مفتوحة الآفاق. والديباجة التي وضعها الشاعر "فلاح بهادر" في مطلع النص، شكلت حضوراً كونياً.

(يحكى فيما لايكتب
بمجلس قابلة
تغزل بكارة السماء
إن قصيدة اتية .. من هناك ....هناك جدا)

التاريخ بين المحكي والمكتوب، وعملية الـ(غزل)، وبناء الخلق الأول، تعد من التاريخ المحكي، تواتر عبر عمر الخلق، منذ أنعقاد (مجلس قابلة)، حين (تغزل)، (من هناك... هناك جدا)، قدم الخلق. والسؤال الذي يتبادر الى الذهن، من هذا المخلوق الموغل في القدم؟!! هل هو عمق حضارة وطن شكل بواكير (بكارة السماء) أم ماذا؟!!.
الترنيمة التي تطلق على الخالق وأسمائه الحسنى، وهي مخاطبة المخلوق للخالق،

(تسعا وتسعين بيتا .. مئته الخراب) !!!
وضعها الشاعر بهذه الصيغة كقلادة في جيد (الوطن)، وهو تناص وإنزياح حادان، شكل آثارة إيحائية ينقلها الى المتلقي، وما آلت اليه أوضاع الوطن (مئته الخراب). هذا الإنزياح في النص، شكل بعداً ميتافيزيقياً في النص أمتزج بالكون المرئي، وهو تناص وتوظيف لتراث ديني. فما كان من الشاعر إلا أن يكون خطابه ومقصده يليق بوطن أسمه (العراق).
هذه الحالة الرمزية تخطى بها الشاعر الواقع الحسي إلى إشارات ودلالات تكشف قوة حدسه، التي لايمكن أن تحيط بها اللغة المألوفة بشتى تراكيبها، ولايمكن أن تثير مشاعر الشاعر، وتحكي كل ما يجول في نفسه.

(وكان غراب
يرشد لجريمة وقعت ببيت الخليقة).

الشاعر "فلاح بهادر" شاعر مآزوم ناقم على واقع مآزوم، ووطنه مسلوب الإرادة، يستل الشاعر جانباً من مسيرة الإنسان جسد بها غريزة الشر، في تناوله ظاهرة (القتل) منذ بداياتها الأولى، مستفيداً من الطرح الديني لأول جريمة وقعت على وجه الأرض، هي قصة (قابيل وهابيل) أبني (أدم). وذكر مدلولات تلك القصة، وجعلها في نصه، منطلق لأول فعل أجرامي كوني لقضيته، دعته لإبراز مشاعره التي تجيش في داخله.
( ليس لها وجود .. إلإ بخاطر سِكيرٍ
صلى .. بترك اوقات الصلاة
غفى .. يوقظ نافلة الليل)

عبثية الوجود، حكمت على الإنسان بوجود عبثي، ينشأ من اللامعقول. نرى الشاعر في كتاباته يريد ان يحرر فكره من الحواجز الميتافيزيقية.
(فُقدِت القصيدة ... بولادة شاعر ... خُلِقَ فيم لايُخلَقِ
برحم اللاشيء)

الشيء عند أغلب المتكلمين هو (اسم مشترك المعنى، ويقع على الموجود والمعدوم). أما (اللا شيء)، يعني اللا وجود المرتبط بـالعدم. لان الوجود يعد(ضرباً من العبث)، وهي إحدى المقولات الوجودية عند “البير كامو”.
(تحرك قبر الكون... يحمل السكون .... بتصفيق دفان مشلول الدعاء)
نظراً للتعقيد الساكن في النص، إلا أنه يتسم بوحدة الترابط العضوي والموضوعي، بين دلالة الولادة في مطلع النص، وأنتهاءً بـرحم متحرك يجتاحه السكون (قبر الكون)، و(بتصفيق دفان مشلول الدعاء). وهناك من ينتظر هذه الولادة، وكأن الوطن غادر هذا الكون حين ولادته.
أخيراً الألم الكامن في قلب الشاعر هو الذي صنع هذا النص، فهو نص صوفي مفرغ من المحتوى الميتافيزيقي
الديني.