بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 13 سبتمبر 2019

مجلة المرفأ الأخير العدد الثامن لسنة 2019 قالت لي نون ...ولي حق الرد . وليد عيسى موسى


مجلة المرفأ الأخير

العدد الثامن لسنة 2019

قالت لي نون ...ولي حق الرد .

وليد عيسى موسى




عالمنا ألسحري لم يكن ..
هوىً ؟ !!!..
صداقة بريئة !!!!..
فالحب ميثاق عظيم بالكاد ندرك في عجالة بنوده
لانك لم تمعن ألتفكير جيدا
لم تلحظ ألحالة ألتي بها نحن سوىً ..
بسيطة جديدة .
وما فطنت كيف تستوي
وتلتوي
وتنحرف دروبه ,
مجرد معجبة باسطر لاهبة أنا ..
تنعش لها ذاكرة أحلامها ألبعيدة.
وألامر أن تَحب أو تُحب..
مسالة شائكة أنواؤها عصيبة
علاقة يشوبها ألوداد في مرحلة ..
واُخرى قد تنجلي عن حالة فريدة..
لكنما ألعبرة هو في ألصدى ورجعه
وكيفها إستجابة آلائه تعيده
من أُلفة ..
تفضي لاي من زمان تحده له من مدى ..
ألرغبة ألوليدة .
فان نكن قد راق بال
ورق قلب واشتهى محرابه اأن يرد به منشدا
أحلامه ألقريبة وألبعيدة..
نبع ألوصال ..يرتوي ..
ألمنعش مما إستود عذوبة
ليرفع ألحدود وألسدود وألبرودة
وقد إنتشى بالحلم قلب وإستحال
وهو يعاني حاجة شديدة
على أن يكون حلم واحد تصبوه ذات
في حالة وحيدة .
ترنو لافاق تهاوى سترها وإندرست حدوده
نصيحتي ألا يضيع ألعمر في ألاماني وإتعظ
كي تضمن وعوده
أن تدرك ؛ ..
ماعاد إرث قيسنا هو قدوة
ولا عنترة وعبلة
ولا إبن زيدون
ولا نزار
ولا ألسياب صاحب ألقصيدة
(مطر.. مطر..مطر
عيتاك غابتا نخيل ساعة ألسحر
أو شرفتان راح يناى عنهما ألقمر
عيناك حين تبسمان تورق ألكروم
وترقص ألاضواء كالاقمار في نهر )
ياأيها ألذي صحي معبرا عن حلمه ..
تمهل ألخطو فليس صهوة ألجواد بعد جاهزة
ولا من سفين منجزة ..
جزيرة ألوعد ألاثير معتم خليجها
وألمرفا ألاخيرعنده ألرسو غدى
جراءة يكتنف ألخطو به..مصاعب شديدة ..
للان لم ترتسم ملامح إحساسه ..
كل ألذي كان جرى
إشتقت حرفك ألندي سحره
صداقة قد تقصر أو قد تطول ..
لانزوة عابرة لم ياذن قلب لها قد توصف ..
أن لاحياة تحتمل من دونك ..اقصدها
ولا من وجود بعدك أتوق أو أُريدها..
...................................................................
د. وليدعيسى موسى

مجلة المرفأ الأخير العدد الثامن لسنة 2019 امرأة بأسرها عمار عوني



 مجلة المرفأ الأخير

العدد الثامن لسنة 2019

 امرأة بأسرها

عمار عوني




امرأة بأسرها ..و.. ولد مجنون..
امرأة من درّ مكنون
مرقت فجأة من حقول النّساء
وعاجت على فضاء عتيق
صار مأوى لفتى الحرائق..
الفتى المتجرّد من أرواحه
والمزروع عنوة في خيام السكون.
هطلت أولا..
فٱرتدّت آخر أرواحه المتواريات..
تأتلق
ائتلاقا مهيبا
وتزرع في الكون
مما زرعت فيها فلقة النّور
فينتشي خلق الله بسرّ أودعه والله
في حناياه
لما هطلت غيمة طالما غمز لها
وطالما استجدى حضورها
في غياب اللغة الخؤون..
هي ذي الآن تناغمه.
هو ذا الآن يسايرها..
امرأة بأسرها..
وولد مجنون..
يمسك بخنصرها ويرفعها
فتحضنه كما تحضن أم وحيدتها
ثم ينزرعان في أعالي الهيام
طيفين ينقّطان المدى بالحبور..
ويرتسمان على جُدُرِ الكون
لوحة
ما رأت مثلها من قبل
العيون.

مجلة المرفأ الأخير العدد الثامن لسنة 2019 ســـــيكولوجيــة الاســــس الشـــــعريـــــــة بين الحداثـــة والمعاصـــرة . القسم الثاني . بقلم : فالح الكيـــــلاني


 مجلة المرفأ الأخير

العدد الثامن لسنة 2019

ســـــيكولوجيــة الاســــس الشـــــعريـــــــة بين الحداثـــة والمعاصـــرة
.
القسم الثاني
.
بقلم : فالح الكيـــــلاني





 




لذا فالشعر وجد باعتباره محاكاة للإنطباعات الذهنية ومن ثم يتبين انه ليس نســــخا ً مبــــاشراً للحيــــاة. وإنما هو تمثيلٌ لها ينبع منها ويصب فيها . ويتبين بأن الشاعر الفذ يحاكي الأشياء كما هي، أو كما كانت أو كما ينبغي أن تكون اي على حالتها او وجوديتها في الطبيعة وربما – كما اعتقد الناس – بأنها كانت كذلك، أي أن هذا الشاعر الذي ربما كان متهما بالبعد عن الحقيقة المعروفة عند الناس، يمكن أن يدافع عن موقفه بأن يعرض الأشياء الحاضرة والماضية وبمثالية أو بما يعتقده الناس فيها.
والشعر قد يكون سماوياً وهذ ا لا يعني أنه يجب أن يكون كذلك او انها لازمة ضرورية له ومن هنا يتضح لنا ان مزامير نبي الله داود عليه السلام هي إغانٍ قد نظمت في أوزان معينة الا انها ليست شعرا حيث ان الوزن وحده لا يقيم شعراً بمفرده اذ يفتقد الايقاع او النغمة الموسيقية والعاطفة .لذا يتوجب الحصول على الإبداع الحيوي الذي يمثل الخاصية المميزة للشاعر وتقاس امكاناته الشعرية بقدرها او بقدر ما يأتيه منها فهو يبدع أشياء جديدة معتمداً على فطنته الذاتية او فطرته وما عاناه او يعانيه خلال ساعة النظم او الكتابة او يتفكر فيه .
فالشعر معرفة انسانية تحمل معطيات الرؤية و الاحساس النابع من القلب وهذا الاحساس المعني هو المصدر الوحيد لمعرفة الاشياء في هذا العالم الذاتي, أي ان الشعر الذي ينبثق من الروح اللاعقلية و اللاتصورية مضاد لكل تفسير منطقي .اي ان ما عناه الشاعر ربما يبقى مبهما عند الاخرين وبما يحقق المقولة المعروفة ( المعنى في قلب الشاعر) ومن هنا يتضح ان الشعر في الاتجاه الرمزي ربما يكون تعبيراً عن العلاقات التي تخلفها اللغة لو تركت لذاتها بين الحد العيني والتجرد المادي والمثالي وبين المجالات المختلفة للحواس. او بمعنى اخر أن الشعر هو الإيحاء لصور مثالية قد تتصاعد إلى الإعلى محلقة باجنحة شعرية منبثقة من روحية الشاعر وعاطفته المنبعثة من اعماقه وممتزجة بخوالجه المتدفقة منها و المشحونة بها والتي يخترعها في شعره والتي قد تتبخر في بعض الاحيان فينكص الشاعر عن قوله في تلك اللحظة او الفترة الزمنية ( فترة الالهام ) او نقول أن الشعر هو الخلق الجميل الوقع ، و يقصد فيه التبصر والسمو و التأمل في تجربة ذاتية لنقل الصورة الجميلة المعبرة عما يجيش في نزعات الشاعر وممتزجة بأقوى عناصر الجمال الشعري والشعوري الذي يتمثل في الموسيقى الكلامية المنبعثة من امكانية الشاعر في الايتاء بها او تقائها من خلال تمازج او تزاوج الحروف اللغوية مع بعضها بحيث تعطي نمطا او نسقا موسيقيا معينا ونغما رائعا تبعا لأمكانية الشاعر ومقدرته على الخلق والابداع وامكاناته في سبر اغواراللغة لأنها طريق السمو بالروح نحو مسارات عالية ذات نغمات تبثق من نفسية هذا الشاعر وعواطفه وامكانيته التعبيرية والتي هي السبيل للإيحاء وللتعبير عما يعجز التعبير عنه الاخرون .
راجع مقالتيّ ( النغم والايقاع ) و(عبد القادر الكيـلاني نموذج من الشعر الصوفي ) المنشورتا ن في كتابي ( في الادب والفن) ص 60 وص 82 )
من هذا نفهم ان الشاعر يتميز بخاصية فنية ابداعية فطرية في اغلب الاحيان ربما تُشحذ بالاكتساب والتعامل مع النصوص والمطالعة او بالمران ويتحقق من ذلك انه – أي الشاعر – يمثل قمة الاحساس النفسي في ذاته بحيث تنثال شاعريته في اغلب الاحيان انثيالا فلا يتأتى ما ترد عليه لغيره من الذين يبقون ناكصين مهطعين مقنعي رؤوسهم ازاء ذلك بينما ينظر أصحاب الشعر الخالص او الشعراء الفحول ويسلمون الى أن جوهر الشعر هو حقيقة مستترة عميقة وايحائية لا سبيل إلى التعبير عنها بمدلول الكلمات بل بعناصر الشعر الخالصة، وهذه العناصر الخالصة غير مقصورة على جرس الكلمات وجماليتها ورنين قافيتها وتاثيرتها وايقاع التعبير السامي وموسيقى الوزن وتغماتها – فهذه كلها قد لا تصل إلى المنطقة العميقة التي يتحدر منها الإلهام – بل تتعداها الى ارهاصات التفكير الاسنى وارتعاش القلب الوالع ونوازع النفس الشاعرة وانتشاء الروح المتلقية بما يحقق الامل المرجو منها .
بدأت بوادر النهضة الفنية في الشعر العربي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي، حيث بدات كشذرات خافتة لدى بعض الشعراء او ضئيلة الشأن وكأنها أصوات هامشية كما عند الشاعر ناصيف اليازجي وولده ابراهيم اليازجي وغيرهما ثم أخذ عودها يقوى ويشتد على ايد ي الشاعر محمود سامي البارودي وغيره من شعراء ذلك الزمن فجاءت مندفعة بجد نحو الرقي والاكتمال حتى اذا اكتملت خلال القرن العشرين فاضحت متبلورة في اتجاهات شعرية مختلفة في نهضة ادبية شعرية قد حددت مذاهب الشعر العربي الحديث و تفوقاته ورصدت اتجاهاته – راجع كتابي ( شعراء النهضة العربية ) – مستفيدة من التراث العالمي وخاصة الفكر الاوربي آخذةً منه ما يوائم القيم والتقاليد العربية الأصيلة سائرة في سمتها الاصيل نحو الافضل ودائرة في محورها وبالوقت نفسه رافضة مفهوم القصيدة الشعرية كعملية تأليف أو تنظيم كنظم القواعد او نظريات علمية بل فتحت آفاقاً شعرية جديدة غير مسبوقة في تاريخ الشعر العربي مثل الشعر الحر( شعر التفعيلة ) الذي رسم الشعر وفق اوزان معينة هي نصف بحور اوزان عمود الشعر ومنه يقول الشاعر بدر شاكرالسياب في قصيدته ( غريب على الخليج ) :
مازلت اضرب،
مترب القدمين أشعث
في الدروب تحت الشموس الأجنبية
مـتخافق الأطمار
أبسط بالسؤال يدا نديه
صفراء من ذل وحمى
ذل شحاذ غريب بين العيون الأجنبية
بين احتقار، وانتهار، وازورار.. أو خطيه
والموت أهون من خطيه
من ذلك الإشفاق تعصره العيون الأجنبية
قطرات ماء.. معدنية

ثم ولدت قصيدة النثر او ما يسمى بالسطر الشعري بالشعر الحديث او المعاصر والتي أثبتت في نهايات القرن العشرين وبدايات هذا القرن حضورا متميزا في الساحة الشعرية العربية على الرغم من شدة المعارضة – من اصحاب عمود الشعر او الشعر التقليدي ( التقييدي ) ا و الذين شكّلوا دافعاً قويّاً لاستهداف التغيير والحط من قيمته ومكانته – غير عابهين بهم او غير مستمعين – للتطور الزمني الرافض لهذه الحالة والسائر في مسيرة متقدمة نحو المستقبل بنزعاته وارهاصاته وفيه تقول الشاعرة المغربية فاطمة المنصوري في قصيدتها (آهات قمر ):
على جناح الطير الشادي
سافرت ....
الى الورد الجوري
وكتائب البوح تنادي
من اعماق النيلوفر
خرجت حكاية
ترويها الحواري
على نغمات اليمام
وجرس الحمام
رعد في قلوب الجبناء
يغتال العنجهية
على نغمات الاوتار
وحفيف الاشجار
شددت تلابيب عمري المندلق
ازحف بين الافاعي
ارسم طريقا
اجتث شوكا

فالشعر الحديث صمد أمام تيارات الرفض هذه وبدأت هذه المعارضة الرافضة تضعف رويداً رويداً أمام رغبة الأغلبية في حتمية التغيير والتحديث وذلك لان الشعر عالمٌ يختلف كليا عن عالمنا المرئي فهو عالم ملئ بالسحر والجمال والطقوس والرمزية ( المعاصرة ) في بعض الاحيان بعيداً ومتجرداً تماماً من المادة . راجع كتابي – ( الموجز في الشعر العربي ) – الرمزية في الشعر المعاصر ج 4 صفحة\632 وما بعدها)
اما الشعر الجيد فهو الكنز الثمين والوجه الحقيقي للواقع الإنساني ولطالما حلم الإنسان به منذ أقدم العصور بأ ن يكون شاعرا او يولد شاعرا . لذا استطيع ان اقول ان الشعر حالة روحية او نفسية تكتنفها العاطفة الحقة و تتأ رجح بين التأمل والالهام والحدس فالانسان الحديث ربما كانت له حالة مركبة من المشاعر الرومانسية والألم الواقعي والرموز السيريالية والقلق الوجودي فهو غير الانسان العربي القديم الذي كان هائما في الصحراء ينشد الكلآ والماء ويتغنى بما يجيش في نفسه من مشاعر واحا سيس في حدود امكانيته وظروف طبيعته فالإنسان العربي الحديث ربما تعتريه حالة او مجموعة حالات متناقضة بما تمليه عليه نفسيته والواقع المعاش في الوقت الحاضر وتناقضات المجتمع الانساني المختلفة المحيطة به .
والشاعر الحقيقي هو هذا الذي يرخي عنان قصائده فتخرج عفوية حصيلة ثقافة انسانية عالية ومشاعر مركبة ومعبرة عن طموحات نفسية الشاعر ومدى تأثيرها في الاخرين و ابداعات خلابة وطموحة . فالقصيدة الحالية تمثل كائنا حيا او هي أشبه بالكائن الحي حيث يمثل شكل القصيدة او بنيتها جسده . ومضمونها روحيته فهي تمثل الصدى الذي تنبلج منه اسرار روح الشاعر واراؤه ممتزجة بعواطفه واحاسيه .ومن المفيد ان ابين ان الشاعر الحديث المطبوع شاعر تتمثل فيه غزارة الثقافة في امتدادات عميقة وكأنه وارث الحضارات كلها ومطلع على ثقافات الامم المختلفة .
لذا اصبح متمكنا من استخدام مفردات اللغة لتصوير افكاره وارائه وعواطفه وخلجات نفسه دون تاثير من خارج او امر من احد و يرتكز على فلسفة عميقة غنية تحصنه عن القول الضحل الفاني او الركيك الى القول العميق والرصين فهو اذن يمثل فيضا هادرا وتلقائيا للمشاعر النفسية القويَّةِ المنبثقة من اعماقه يَأْخذُ بها مِنْ العاطفة المتأملة المتجددة المنطلقة نحو الافضل متألقة متناغمة تنشد الحياة والانتشاء فيها والحب للانسان المثالي ونحو الافضل في توليده للافكار والابداعات الشعرية الجميلة ومحـــاولة خلـــقها مـــن جــديد واختم بحثي بقصيدة الشاعرة الفلسطينية المعاصرة ( ا يمان مصاروة )وهي تغني لمدينتها المقدسة القدس قصيدتها ( تنهيدة عشق) :
على أعتابِ حزنكِ قد مَضَينا
فُرادىً في المنافي نُستباحُ

أيا فجرَ الأماني في عيوني
أيا وجعاً يُناجيهِ الصباحُ

تَسيلُ دماؤُنا حِيناً فتَروي
على أعتابِها جُرحاً يُباحُ

ألا يا قدسُ يَبكي الشعرُ مِنّي
دماً يُشفَى إذا حُمِلَ السلاحُ

عروسٌ تَستقي مُرَّ النوايا
وتأنَفُ مِن هوانٍ لا يُزاحُ

أكلّمُ تربَها شوقًا كأنّي
ملَكْتُ الروحَ أن هبّت رياحُ

لِمَن هذا الشهيدُ ومَن يُصلي
هو القدسُ العتيقةُ والبِطاحُ

أيا وطنَ الجنائنِ أنتَ قلبٌ
تُكبّلُه السلاسلُ والجراحُ
.
. امير البيــــــان العربي
د. فالح نصيف الحجيةالكيلاني
العراق - ديالى - بلــــــدروز

مجلة المرفأ الأخير العدد الثامن لسنة 2019 أيها الورد د. محفوظ فرج



مجلة المرفأ الأخير

العدد الثامن لسنة 2019

أيها الورد

د. محفوظ فرج 




أيها الوردُ هل تساءلَ غصنٌ
كيف روّاك بالزلالِ. السَخِيِّ

وروى جذرُ نرجسٍ بغرامٍ
وَلَهَ الماءِ بالترابِ النَدِيِّ


حيثُ شَقَّتْ أزرارُهُ بحنانٍ
عن جناها وعن بياضٍ شَذِيِّ


واحتوى الكأسُ كالقميصِ بزهْوٍ
وحياءٍ حسناً لنهدٍ جَلِيُّ


قالَ : يا دجلةَ المحبةِ رفقاً
فالهوى دارَ بي بوجدٍ عَصِيِّ


أمهليني مع النسيمِ فقدْ مالَ
بقدّي إلى العناقِ الشَهِيِّ
 

واستحمَّ الريحانُ تحتَ جيوبي
بعبيرٍ من موجكِ الأزَلِيِّ


وتَلَعْثَمْتُ حين قبّل ثغري
رائقٌ من جنانِك. المُنْتَشِيِّ


وتمنّى السناءُ من نورِ شمسٍ
أنْ يندّى بعاجِها المَرْمَرِيِّ


قامةٌ تذهلُ القلوبَ كما تمثلُ
دنيا بحسنِها السرمديِّ


ميسمٌ مثلَ خالِها عسليٌّ
يتهادى بخدّها الخمريّ


كلُّ هذا يُرى بساحلِ جفنٍ
كحْلُهُ لهفةٌ لخصرٍ غَوِيِّ


وتوالى على تويجك رمشٌ
لاعبَ الصبحَ في ظلامٍ دَجِيِّ


أيها الغصن كم تناهي خيالي
أنني أنتَ حضنُ خوخٍ رويّ


ألمَسُ الرّقّةَ التي في جناها
سكنتْ لهفتي بلحنٍ شَجِيِّ


وأداري البياضَ إمّا تَبَدّى
باحمرارٍ من لمسيَ البربريِّ


نم حبيبي على روابي جروحي
من جنوني بحسنكَ الناريّ


نمْ حبيبي على شغافي فراشاً
ناعماً من حنانِكَ العسليِّ


نمْ حبيبي أقلْ لدجلةَ مُرّي
لربانا بالسلسبيلِ البهِيِّ


وأعيدي للجلنارِ تباهيهِ
بلونٍ كخدّكِ الورديِّ

د. محفوظ فرج

مجلة المرفأ الأخير العدد الثامن لسنة عندما تأتي كزال ابراهيم خدر



مجلة المرفأ الأخير

العدد الثامن لسنة 

عندما تأتي

كزال ابراهيم خدر
 



عندما تأتي
وتجلسُ على الكرسي
يصبحُ الكرسيُّ عرشاً لك،
وأمامك أحسُّ بالخجل
وعندما تعلّقُ وردةً على صدري،
وانا أزرعها على حافةِ روحي
ودوما أشمّها،
وعندما تقرّبُ فمك لتقبلني
وتراقصني كي أشرب من عطشِك
ولكن أنا لا ألحقَ بأي شيء
وأذوبُ أمامك
شعر"والدتي المرحومة"كه زال ابراهيم خدر
ترجمة"تحسين ئه حمه

مجلة المرفأ الأخير العدد الثامن لسنة 2019 عروبة أحمد بياض




مجلة المرفأ الأخير

العدد الثامن لسنة 2019

عروبة 

أحمد بياض


 
أو مأت إلي،
في صدر الضحى؛
ارتشفت
نخب الشمس:
ذكرى
تكسر الحروف؛
ليل سرمدي؛
تسابيح فراشة
على محراب ظل؛
زغردة بحر؛
فتنة الأعراس،
وقميص مدينة!
تسأل عني؟
على كتمان الغروب؛
شوق يحضنني:
شغف قصيدة.....
جسر
على نواة الدروب
وشعاب الأزقة.
ما
اكتفت
برحلة
دمي
على أغصان العروبة!
أيها
النشيد
في عزوف الإتجاه
جفت خمرة الوادي.....
في غياب
قطر الأشياء،
أسأل
ماء عينيك
هل
كنت هناك
أجاور البحر؟!
ذ بياض أحمد المغرب

مجلة المرفأ الأخير العدد الثامن لسنة 2019 الصياد طارق الصاوي خلف


مجلة المرفأ الأخير 

العدد الثامن لسنة 2019

الصياد
 
 طارق الصاوي خلف




حين أنكرت عيناه ما رأت، انفرط دمعه على لحيته فانفطر قلبه على لص خاتله طوال الليل بدهاء ليسرق قوت عياله الذى يعاند لأجله لسعات البرد، مع شروق الشمس ذهل الصياد و المتطفل يرمى طرف خيط -عثر عليه- للجة البحر، قابضا على نهايته بين قواطعه، غمز للصياد بثقة دون أن يشرع فى الهرب، أقعى على ذيله، راقب الموج فى وقار منتظرا تعلق سمكة بغزله، شد الخيط، بهت الثعلب حين خاب سعيه، رمق الرجل بنظرة عاتبة، جرى ليقذف بالخيط للماء، سابق الصياد ظله ليلحق بتاجر باعه كل ماجادت به شباكه ، يستعير منه بلطية سمينة يهديها لزميل خانه الذكاء فلم يضع السنارة بطرف الخيط .
طارق الصاوى خلف

مجلة المرفأ الأخير العدد الثامن لسنة 2019 في ومضة اللحظه ليندا الرحال


مجلة المرفأ الأخير 

العدد الثامن لسنة 2019

في ومضة اللحظه
 
ليندا الرحال



 
تنسل رغبة تحمل.
عطش السؤال
لرعشة تمتلك
انامل تمسد جيد الوقت
على شاطىء. الروح رمالها
افترشته محارة تستحم
بخيوط. الشمس
تمسح عنها ملوحة. علقت
على جسدها
لتخرج لؤلوتها الثمينه
تصوغها. خاتما يرصع
شغاه الامس بقبلة
الوجد
الغافي على وسادة الانتظار
المعبٱ في قوارير.
البعد

الأربعاء، 11 سبتمبر 2019

مجلة المرفأ الأخير العدد الثامن لسنة 2019 هواجس د. مجيد محسن الدخيلي الغالبي


مجلة المرفأ الأخير

العدد الثامن لسنة 2019

هواجس

د. مجيد محسن الدخيلي الغالبي 





يا من
ترضعه الشمس،
فيشخب من اثداء النور
ويشرق فيه نهم الفيض
فيُنِهرُ دفق الحرف ٍ
و حكايات
تنمو بين الاصقاع
زهور الالق
ونساءً يدلقن بهاء
القمر على الطين
فتصير دروبا
تتشب بالنجم
وتغور بعيدا
في الافاق
وانا مازلت القابض
على جمر الليلات
السود

مجلة المرفأ الأخير العدد الثامن لسنة 2019 وانت..انت خارطة للعمر جاسم محمد الدوري


مجلة المرفأ الأخير 

العدد الثامن لسنة 2019

وانت..انت خارطة للعمر
 
جاسم محمد الدوري





يا انت..
وانا كلما احاول
ان انساك
تداهمني مشاعري
وتحملني اليك وجدا
فأنت جواز سفري
حين اهم بالرحيل
وانت حديقة عمري
حين يغزو الخريف اغصاني
وانت خارطة عمري
حين تضيع المسافات
ويطول الفراق
وانت ربيع العمر
حين تتبرعم ازهاري
وبغتال الشتاء ضحكتي
وانت حقيبة اسراري
حين يطول السفر
وتضيع اشيائي بين الدروب
وانت....انت
وطني ...
حين يطول المنفى
وتصير الغربة
جرح لا يندمل
انت الوحيدة
من ترمم وجعي المزمن
حين يكثر الطعن
ويغدو الزمن بليدا
ويكثر فيه الغرباء
انت...انت وحدك
من تعطر انفاسي
حين اشم بلهفة
رحيق صدرك الدافي
وانت تمسدين شعري
فأغفو في ظل تلالك
احلم بالآتي
وانا امد يدي خلسة
واعبث بأشيائك بلا خجل
وانت تحملين معي
وجعي بصمتك
اراك تحيطين بي
كغصن اللبلاب
تنسل اصابعك بدفء
تداعب اوصالي
كنسيم الصبح عذبا
فأتناثر كحبات اللؤلؤ
ازين جيدك الغض
هذا الباسق كالنخل
فيحتشد الضوء لقامتك
فمن .....من يحملني
ساعة الفجر
ويحرر ظلي غيرك
فقد اكون اول الوهم
وآخر الامنيات
وقد يجيء صوتك
بعد ان تعوي للريح
ولا مفر من الهروب
وناصية الخلاص
تتأبط شرا بي
تترك بعض الاشياء
تتحرى اثري
انت وحدك
تظلين كالنور
تضيء عتمة ايامي
وتبزغين كالصباح
تبللين جسدي الغض
غداة الفجر

مجلة المرفأ الأخير العدد الثامن لسنة 2019 سلي الرماح العوالي إياد الخفاجي


مجلة المرفأ الأخير 

العدد الثامن لسنة 2019

سلي الرماح العوالي

إياد الخفاجي






سلي الرماح العوالي عن معالينا
ماذا بحاضرنا كفْؤ ٌ بماضينا
 
نحن الشتات ونحن اليأس من غدنا
فاستشهدي البيض هل باق رجا فينا
 
الجرح نحن ونحن الملح يا اسفي
دعها تنام السرى نشوى اعادينا
 
ترسانة الحرب لا جدوى فتصنعها
دعها لتتلف تكديسا و تخزينا
 
منا السلاح وفينا نحن نطلقه
نحن الجناة ونحن العين تبكينا
 
سود مآثرنا صفر مرابعنا
حمر معاصمنا تترى مخازينا
 
لا يظهر العجز منا في تامرنا
لكننا العجز في زلفى تقوينا
 
نحن الثمالى لحد التيه حانتنا
بالنصر ترفل اكوابا و ساقينا
 
نأسى لواقعنا نأسى لدولتنا
نأسى لحاكمنا للموت يزجينا
 
لكنه العبد يرنو عطف سيده
لولا العمالة ما ساد الملاينا
 
دعني افصل ما تخشى كتابته
وانت افصح اقلاما وتبيينا
 
لكنني الخوف لا ربا اشايعه
لما وقفنا على الاحلام تأبينا
 
لما صغار تنوء الموت من ضنك
كأنهم في ثنايا الارض نسرينا
 
لما شباب الى المجهول رحلته
على الرصيف يعب الذل مسكينا
 
نحن الزرازير لم نبرح اكنتنا
ان لا نغيظ متى طرنا الشواهينا
 
يا امة العرب يا اصداء ملحمة
امجاد جدك ما عادت لتغنينا
 
نرنو لصبح يجيء الان يوقضنا
يا امة النوم ضل الدرب حادينا
 
اياد الخفاجي

الأحد، 8 سبتمبر 2019

مجلة المرفأ الأخير العدد الثامن لسنة 2019 فنانون منسيون من بلادي الجزء الأول الحلقة 12 صالح عزرا يعقوب الكويتي تقديم علاء الأديب





مجلة المرفأ الأخير


العدد الثامن لسنة 2019


فنانون منسيون من بلادي

الجزء الأول
 
الحلقة 12

صالح عزرا يعقوب الكويتي

تقديم علاء الأديب






التقديم /
ليس من اليسير الحديث عن صالح الكويتي ذلك الفنان الذي أثرى المكتبة الغنائية العراقية بألحانه الشجية التي مازال يتذكرها العراقيون ويتغنون بها دون أن يذكر معه أخوه الفمان داود الكويتي لأنهما معا قد شكلا ثنائيا فنيا رائعا معطاءا.
لقد كان بينهما من فارق العمر سنتان فقط وكان لكليهما اهتمام واحد هو الموسيقى لذافقد تعاضد الأخوان  ليكونا متممين لبعضهما في كل مانجزا من رائع خلال فترة ابداعهما التي استمرت حتى نهاية عمريهما.
أرجو أن نوفق في تسليط الضوء على أهم ماكتبته عنهم الصحف والمجلات والكتب لنسبق بذلك النسيا
ن اليهما وإلى تأريخيهما .
ومن الله التوفيق.
علاء الأديب


ولادتهما :
..................

ولد صالح الكويتي عام 1908  
1910أما داود الكويتي عام
ترجع اصول الفنانين صالح وداود الى اسرة يهودية كانت تسكن منطقة العمارة جنوب العراق وتحترف التجارة كمهنة وحرفة تعتاش منها أبوهما عزرا بن يعقوب أرزوني وهو من مواليد شيراز، انتقلت أسرته بعد ولادته من إيران إلى مدينة العمارة. في بداية القرن العشرين تزوج أبوهما وانتقل إلى الكويت، حيث ولدا.

أبو الموسيقى العراقيّة :
..................................
لقب صالح الكويتي بـ(أبو الموسيقى العراقية)، وهو أول من أسس الأغنية المأخوذة من المقام العرقي، كما لحن لأشهر مطربات ومطربي تلك الحقبة في العراق أمثال سليمة مراد، عفيفة إسكندر، داخل حسن، زهور حسين، منيرة الهوزوز.

الشغف بالموسيقى  :
............................
أبدى صالح وداوود شغفا بالموسيقى منذ الصغر، وتلقيا دروسا في العزف والغناء لدى الموسيقار الكويتي المعروف خالد البكر. في البداية تعلما الألحان الكويتية والبحرينية واليمانية والحجازية. وتعرفا على الموسيقى العراقية والمصرية بالاستماع إلى أسطوانات. وحين تقدما في العزف والغناء اشتركا في إحياء حفلات لدى المعارف والأقرباء والشيوخ والوجهاء في الكويت ثم في باقي أقطار الخليج .


بين العود والكمان :
........................
كان صالح الكويتي ماهرا في العزف على الكمان، واشتهر اخوه داود بالعزف على العود. وفي عام 1927 رافقا المطرب الكويتي المعروف عبد اللطيف الكويتي إلى البصرة لتسجيل أسطوانات. نال الأخوين الإعجاب والتقدير في البصرة من مطربين عراقيين كبار، ومن العاملين في حقل الموسيقى والغناء. كما استغلا وجودهما هناك لتوسيع مداركهما في أصول المقام العراقي وتفرعاته .

إلى بغداد حيث الأصل :
...............................
في عام 1929 قررا الانتقال نهائيا إلى بغداد حيث عملا كعازفين في ملهى الهلال، وهناك اقترحت المطربة العراقية المشهورة سليمة مراد على صالح الكويتي ان يحاول تلحين بعض الاغاني، فاخذ قطعا شعرية من الشاعر الغنائي المعروف عبد الكريم العلاف ولحن في فترة قصيرة عدة اغان منها قلبك صخر جلمود، هوّه البلاني، آه يا سليمة، ما حن عليّ، منك يا اسمر، خدري الجاي خدري. لقيت هذه الاغاني إقبالا منقطع النظير من قبل الجمهور، الامر الذي شجع صالح الكويتي علي إعطاء التلحين اهتمامه الأول.


اللقاء بعبد الوهاب
..........................
في عام 1932 كان لصالح الكويتي لقاء فني هام مع الموسيقار المصري الكبير محمد عبد الوهاب الذي زار بغداد لاحياء حفلات غنائية على مسرح حديقة المعرض. وقد ابدى عبد الوهاب في حينه اهتماما خاصا بالالحان العراقية ونقلها من صالح الكويتي بالنوتة في لقاءاتهما الليلية، وخاصة لحن اللامي الذي وسعه صالح الكويتي ولم يكن معروفا خارج العراق وقد استعمله عبد الوهاب فيما بعد في تلحين عدد من اغانيه.

اللقاء بأم كلثوم :
.....................

في 20 تشرين الثاني 1932 زارت بغداد سيدة الغناء العربي أم كلثوم، وأعجبت بأغنية قلبك صخر جلمود التي لحنها صالح الكويتي للمطربة سليمة مراد. وقد غنت أم كلثوم هذه الأغنية في حفلاته بعد أن علمتها سليمة مراد اللحن والكلمات. وهذه هي المرة الوحيدة التي غنت فيها أم كلثوم لملحن غير مصري .

صالح يشكل فرقة الإذاعة :
...................................
حين أقيمت الإذاعة العراقية عام 1936 كلفت الحكومة صالح الكويتي بتشكيل فرقة الإذاعة الموسيقية. وقد عملت هذه الفرقة برئاسته إلى ان استقال عام 1944، وقد استمر في تقديم برامج خاصة في الإذاعة بعد استقالته .



الموسيقى التصويرية لأول فلم :
......................................
في عام 1947 وضع صالح الكويتي الموسيقى التصويرية لأول فيلم سينمائي عراقي – عليا وعصام ، ولحن جميع أغانيه التي أدتها بطلة الفيلم المطربة سليمة مراد .

سحبت الجنسية العراقية من الأخوين :
..............................................

هذان الفنانان اللذان قدّما للموسيقى العراقية أجمل ما في جعبتيهما من عطاء جمالي، واعتُبرا من أهم المجددين في العزف والتلحين الغنائي، كانا قد سُحبت منهما الجنسية العراقية وطلب منهما الرحيل خارج وطنهما العراق، لأنهما يهوديان. كان ذلك في الحادثة المعروفة باسم "فرهود اليهود"، عام  1948.

الأخوان يهاجران إلى اسرائيل :
...........................................
- في عام 1951 وبحكم الظروف التي نشأت بسبب النزاع العربي الإسرائيلي وصدور قانون إسقاط الجنسية ترك الشقيقان صالح وداود الكويتي العراق، فكان ذلك بالنسبة لهما نهاية حقبة حافلة بإنتاج فني غزير، منحهما مكانة مرموقة في الاوساط العراقية الشعبية والرسمية على حد سواء.

داود الكويتي بييع الأدوات المنزلية المستعملة ليعيش
..............................................................

كانت مفاجأة كبرى وحزينة أيما حزن للباحث الموسيقي المعروف حسقيل قوجمان، حين التقى صدفة الفنان العراقي داود الكويتي (1910 - 1976) في سوق حنون، في حي يُدعي حي الأمل، في فلسطين المحتلة، وهو سوق شبيه بسوق حنون في بغداد .
كان داود يبيع الأدوات المنزلية المستعملة، متخذاً منها مهنة يعيش منها هو عياله. يقول قوجمان: "فوجئت ودهشت لرؤية داود الكويتي في حنون وهو يتعامل مع سيدة على ثمن قدر صغير". يضيف: "لم أعرف داود الكويتي شخصياً، لكني أعرفه موسيقياً. وقلت في نفسي؛ إذا بلغ وضع داود الكويتي هذا المستوى، مستوى بيع أدوات المطبخ من أجل الرزق؛ فإن تاريخ صالح وداود الكويتي ودورهما في الموسيقى العراقية أصبح نسياً منسيا .ً

سليمة مراد تغني لصالح من شعر عبد الكريم العلاف
..............................................................

بعد أن قابلت الفنانة سليمة مراد وسمعت فن صالح المتقدم، طلبت منه أن يلحن لها أغنية؛ فقدم لها في البدء أغنية كان قد لحنها في الكويت على إيقاع الصوت المشهور؛ فأعاد صياغتها وفقاً للروح البغدادية، مغيراً إيقاعها إلى إيقاع الجورجينا. يقول صالح: "كنت أقدم لسليمة مراد، من شعر عبد الكريم العلاف، بين خمس إلى ست أغنيات في الأسبوع؛ فكانت تستقبلها بفرح غامر وتغنيها بأداء جميل .

الأغنية التي كانت السبب في شهرة صالح الكويتي:
............................................................

الأغنية الأخرى التي جعلت صالح شهيراً، حتى وصل صيته إلى مصر والكويت، هي أغنية "قلبك صخر جلمود ما حن عليه". هذه الرائعة، لحناً وشعراً وأداءً، صارت أغنية العصر، حتى إن السيدة أم كلثوم أعجبت بها.

صالح ونرجس شوقي وقصة حب ذاعت
...............................................
من أبرز المطربات اللواتي تعامل صالح معهن؛ نرجس شوقي، إذ لحن لها معظم أغانيها وجمعتهما قصة حب شيقة انتشرت أخبارها في الوسط الفني آنذاك.




من أبرز المطربين والمطربات الذين لحن لهم صالح:
...............................................................

لحن صالح كذلك لمنيرة الهوزوز، وزهور حسين، وجليلة أم سامي، وسلطانة يوسف، وبدرية أنور، وعفيفة إسكندر. ومن المطربين، نذكر: حضيري أبو عزيز وداخل حسن، وأخوه داود الكويتي الذي سجل بصوته جميع ألحان صالح، وعبد الصاحب شراد وغيرهم الكثير .

الثقافة الموسيقية لصالح الكويتي:
..........................................
كان صالح يحمل ثقافة موسيقية واسعة، مُطّلعاً على مستجدات المشهد الموسيغنائي العراقي والعربي. هذا ما أهله لأن يضع الكثير من المقدمات الموسيقية للمقامات العراقية التي كانت تخلو منها. وبهذا، فتح الباب على مصراعيه لظهور ما يمكن أن نسميه الأغنية المتقنة، وهي بالتأكيد غير البستنة .

الناي والتشيلو أدخلهما صالح على التخت الشرقي :
.............................................................
أدخل صالح آلتي الناي والتشيلو على التخت الشرقي حين وجد أن لهما دوراً كبيراً في تطوير أداء الفرقة الجمالي. وكان الفنان محمد القبنجي قبله قد أدخل آلة القانون لتحل بدل آلة السنطور، والكمان لتحل بدل الجوزة. وهكذا اكتمل في عهد صالح الشكل الأساس للفرقة الذي يسمح كثيراً للتطور في ما بعد؛ أي كما هو حال الفرق الموسيقية التي بات عددها يفوق الخمسين. وليس هذا فحسب، بل إن صالح الكويتي يعتبر أول مؤسس لمعهد غير حكومي تدرس فيه الموسيقى الشرقية في العراق .

صالح يضع موسيقى فلم عليا وعصام أول فلم عراقي :
................................................................

لمكانة صالح الموسيقية بين أقرانه من الفنانين، اختير ليضع الموسيقى التصويرية لأول فيلم عراقي، اسمه "عليا وعصام". وبهذا وضع الأسس الموسيقية لمفهوم الموسيقي التصويرية، وهي بطبيعة الحال تحتاج إلى ثقافة سينمائية موسيقية.

صالح أول من بادر بالتدوين الموسيقي :
................................................
يحسب لصالح الكويتي أنه أول من بادر بعملية التدوين الموسيقي للأغاني والبستات وكذلك المقام العراقي والأبوذيات، رغم وقوف الكثير من الموسيقيين المغنين ضد عملية التدوين، لأنهم يعتبرون ذلك ضياعاً للروح الشرقية في الفعاليات الموسيغنائية، وهي مشكلة قائمة حتى اليوم .

صالح يكتشف ويدعم الشباب:
.......................................
كان صالح الكويتي فناناً داعماً، بل ومكتشفاً للأصوات والمواهب الجديدة. فبعد أن أصبح المشرف على إدارة الفرقة الموسيقية في ملهى "أبو نواس"، أخذ يقدم لهؤلاء الشباب والشابات فرص العمل فيه.

الحفيد دودو تاسا
.......................
لم يلمع أبناء الأخوان صالح وداوود في عالم الفن و الموسيقى، لكن الحفيد «دودو تاسا» أحب الموسيقى والغناء وعرف أهمية جدَّيه ورد لهما جزءًا من حقهما الضائع، وأعاد تقديم أغانيهما بتوزيعات جديدة مزجت بين صوتيهما وصوته ..

البوم “دود تاسا والكويتيون”
........................................
أصدر تاسا في العام 2011 الألبوم “دود تاسا والكويتيون” الاسم الذي أصبح اسم فرقة تاسا الموسيقية. تأسس الألبوم على أغانٍ كلاسيكية عراقية من النصف الأول من القرن العشرين والتي ألّفت وغنيّت على يد داود وصالح الكويتي، جد تاسا وأخيه. بدأ تاسا العمل على الألبوم عشر سنوات قبل صدوره، وبعد أن أدى أغنية فوق النخل كجزء من الموسيقى التصويرية لفيلم “إتجه يسارا بعد آخر الدنيا (Turn Left at the End of the World). بعد هذه التجرية الأولية، بدأ تاسا بجمع الأغاني التي ألّفها وأدّاها الأخوان الكويتي، وضمها في ألبوم مع موسيقى حديثة. احتوى الألبوم على تسجيلات أصلية للأخوين الكويتي وجوقتهم العراقية. لقي الألبوم نجاحا كبيرا.


يقول الكاتب والباحث العراقي علي عبد الأمير في أغنية على شواطي دجلة مر. :
..............................................................................................
أغنية (على شواطي دجلة.. مر) هي تمثيل فذ لذلك المعنى الفريد الذي يتدفق طواعية في مشاعره، كما مويجات النهر وشواطئه .
الأغنية هي من إبداع ذلك الثنائي الذي لو نظرنا إليه بشيء من الإنصاف، لكان من أوائل الذين وضعوا الأساس لهوية وطنية روحية وثقافية عراقية، فقد صاغ كلمات الأغنية الشاعر والباحث والصحافي عبد الكريم العلّاف، ووضع لحنها، الأب الحقيقي للموسيقى العراقية المعاصرة، صالح الكويتي (بالتعاون مع شقيقه داود)، وغنتها أول مرة سليمة مراد.النص مقام على قراءة شعرية لملامح بيئية وإنسانية تتعلق بالامتداد الجغرافي الذي يعنيه مرور النهر في بغداد، حيث يتجه أهلها في أيام الصيف، صوب شاطئ دجلة الممتدة من الباب الشرقي حتى الكرادة الشرقية، ويقيمون فيها بيوتاً صيفيةً من الحصران والخشب، معروفة باسم “الجراديغ”. تطل واجهاتها الأمامية على النهر وتحفّ بواجهاتها الأخرى الخضروات والأزهار، ويمضون فيها حياة هانئة، حيث الحرية المطلقة والجو اللطيف فيتسامرون في لياليهم على ضوء القمر .

أمير الكويت ينام على الحان صالح:
............................................

شاءت الأقدار أن تجمع شلومو الكويتي بنجل أمير الكويت من آل الصباح في لندن عام 1995 عندما كان يشترك في معرض زراعي. توجه شلومو إلى مجموعة من الكويتيين في فندق راقي في بريطانيا معرفا بنفسه أنه نجل العازف والموسيقار صالح الكويتي وما كان من الأمير الكويتي إلا أن يحتضن شلومو ويروي له كيف كان أبوه ينام على أنغام موسيقى الكويتي .

الأخوان يتنازلان عن نجاحاتهما ويقرران الرحيل :
...........................................................
إختار الأخوان الكويتي التنازل عن نجاحهما في العراق والكويت، والتوجه إلى إسرائيل مع أبناء جلدتهما. لم يكن القرار سهلا كما يروي شلومو، لكنه اتخذ بتأثير  زوجتي الموسيقيين. وقد حاول أمير الكويت آنذاك الشيخ احمد الجابر الصباح ومتنفذون في العراق أنذاك بإقناع الإخوين بالعدول عن قرارهما دون جدوى.


 :2003أعادة الأعتبار لصالح وداود بعد عام
.......................................................
في أعقاب سقوط نظام صدام حسين في عام 2003 مع إفتتاح الأرشيفات في العراق، تجلت حقيقة مساهمات الأخوين وانقشع الظلم الذي لحق بحقوق المبدعين وبفنهما العريق .
وقال شلومو كم اسعده معرفة أن الجمهور العراقي إختار قبل سنتين الأخوين الكويتي كأفضل ملحني مقامات من خلال تصويت نظمته إحدى القنوات العراقية .


وفاة الأخوين :
.....................
توفي داوود الكويتي في إسرائيل عام 1976، وتوفي صالح في عام 1986 وبقيت الأغاني والألحان تردد من قبل العراقيين حتى يومنا هذا .

المصادر:
................
ويكبيديا الموسوعة الحرة
صحيفة العربي الجديد
صحيفة جمينا
صحيفة المغرد
صحيفة البيان




رحم الله صالح الكويتي وأخاه داود الكويتي وأحسن مثواهما.
وإلى لقاء متجدد من مسلسل
{ فنانون منسيون من بلادي}
علاء الأديب
تونس / نابل
27-8-2019