بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 6 نوفمبر 2015

العدد العاشر لسنة 2015 .... القصة .... كلابٌ سائبة (قصة سريالية) ’’’’ د.غالب المسعودي





العدد العاشر لسنة 2015

القصة


كلابٌ سائبة(قصة سريالية)


د.غالب المسعودي







لاأتذكر أكنت في حلمي... أم أن الواقع المرّ يجعلني أحلم رغم إرادتي ,ألازهار تمتد حولي كبساط أُحسن صنعه, ألالوان تتهادى بين ألاحمر وألاصفر والبني, زهورٌ زرقاء........! لا هذا مستحيل, سمعت بالدجاج الاسود والبيض الاسود والكلاب السود ,إلا أني لم أشاهد وروداً زرقاء ,إقترب مني كلب نوع جيرمان شيفرد ,اذنه معلمة بالازرق داعبت وجنتيه تبغدد....! بإحتراس ,معدته ممتلئة ,صفرت له ابتسم ,اشرت له على مسار ثاني تبع نصيحتي ابتعد عن طريقي ,جلست في مطعم اتناول وجبة غداء لم يتطاول على مائدتي جلس بقربي, طلبت نادل المطعم سألته ما حكاية هذه الكلاب السائبة...؟ قال كلها أصيلة ومتابعة من الناحية البيطرية وهي معلمة لاتخف منها ,إبتسم الكلب عندما سمع اطراء صاحب المطعم ,قدمت له شطيرة لحم لم يتناولها من يدي كأنه يقول لي كل انت انا شبعان, فهمت حركته بعد أن اكملت غدائي ولّعت سيكاري, صعد الى حضني أومأ على قطعة لحم أكلها بأدب تسمر في مكانه ,ناولته كأس عصير الفواكه لم يتقبله , قال أريد ماء, أعجبني لفظه لكلمة ماء ماو...ماو.... حسبته يقلد صوت القطة, سكبت في فمه قليل من الماء هز شاربيه منتعشا انسحب الى الوراء كمن يؤدي تحية الاحترام, لم يتفوه بكلمة خذلني حلمي لم انتبه ,إرتجّت المقاعد حولي صحوت من حلمي الازلي لا اعرف تعداده ,كلب يعتمر قبعة البحارة في يده عصا, أنيابه ظاهرة ,وجهه يشبه وجه صديقي البني لكن شاربيه غير مسقولين ,إمتطى المنصة حك عجيزته يبدو انه مصاب بالجرب ,ككلاب بلدي بصق ذات اليمين وذات الشمال زبد وارعد ,لاحظت أن أذنيه منسدلتان وهي علامة تنفي أصالة النسب ,لم احفل لما يدور هو حلم سريالي طويت وسادتي جهة اليمين غفوت مرة اخرى, في حلمي استغرقني حلمي من نومي صحوت باكرا كان الطقس دافئا السماء تمطر الوحل غطى الابواب صوت مركبات مدرعة رشقتني بوابل وحل صمت اذني ,هربت من صمتي راجعت نشرة الاخبار كانت تذيع اخبارا ,عالمية صديقي جرمان شيفرد يشم بضاعة مشبوهة تبسم لي من خلال شاشة التلفزيون فهمت اشارته قلّبت قنوات الحياة البرية ظهر لي من خلف الشاشة يوميء بعلامة (لا) ذيله اتخذ شكل علامة استفهام بعدها ,بثواني اتخذ علامة تعجب ,اثارني هذا الموقف قررت ان افوز بالتحدي ولا سيما هو كلب سائب ولكنه اصيل يسكن بلد الغربة, تمددت على ذراع وسادتي, أخذت نفسا من غليوني أعدت تقليب قنواتي التلفزيونية المحبذة ,أسفل الشاشة خط احمر خاص بالعاجل, تسمرت عيناي على هذا العاجل, في هذه الاثناء سقط شهاب على غيمة استلطفته عف عنها سقط على خيمة ,إستنجدت الام بحليب الرضع لم يحميها من الكارثة مات ولدها البكر هي مأساة, ظهر ذيل صديقي عموديا ,سارعت اتفقد قنوات التلفاز الصورة كانت واضحة جدا كلب اجرب يملي توجيهاته في تطبيق القانون, غادرت حلمي قهوتي نصف باردة معطفي لم ارتديه بعد كانت مصادفة ان ارتدي نعلي بسرعة قبل ان ينزلق في الوحل, قبالة داري الزقاق مظلم الا أنه لن يمتد الى المستقبل.



العدد العاشر لسنة 2015 ... القصيدة ... قَرّي ببيتي ...... شعر.. عماد اليونس





العدد العاشر لسنة 2015


القصيدة


قَرّي ببيتي


شعر.. عماد اليونس








سأدلي عَليكِ جلابيبَ حَرفي

وامسك مني تلابيب حبي

أخافُ عليك العيون وحتفي

حنانيك قُرّي ببيتِ قصيدي

فلا تخرجي عَن طَوعِها

عن وقعِها أو تحيدي

سَفيني سَرَت في بحوري

وخيلي وقد أسرجتُها

للفدا للعِدى للثُغور

واني المسافرُ لن أعود

وحتى أناهز سن الخلود

ستبقى الحبيبةُ في الانتظار

ستبقى على العهدِ خلفَ الجدار

قريرةَ عينٍ بلا وسوسات

وتحملُ في جيدها عقدٌ يقول

هنا يكمنُ الحبّ مدرسة

هنا عندنا أجملُ الذكريات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تشرين الاول - 2015






العدد العاشر لسنة 2015 .... جدل التّقاسيم .... بقلم : الشاعر والناقد بشير الشيحي





العدد العاشر لسنة 2015


جدل التّقاسيم


بقلم : الشاعر والناقد بشير الشيحي






جلست تداعب ثقل عطش مرميّ فوق شفتيها يكشف لها وحيا أوسع من صداها.شراعها تخوم سفر سقاه الصّمت فاصفرّ, يتنفّس طلل الثّرى.جلست تطلب منتهى الانفلات من طرق الضّياع .اعترتها دروب سحاب فاض فيها جرس يلتهم صرير دمعة. أباريق النّبض ترتشف طللها.فاضت , أزهرت تتحرّر من عصيّ رجف إلى عصيّ ارتباك.جلست كلاما يتخيّل الاستعارة.يجرّ حنوّ مكان إلى كلام طليق كالفوضى النّابتة فيها وفاح عطر حائر حيرة الضّيق يجرفها إلى حمم تعب, إلى بكاء عجيب اندسّ فيها, بكاء كان فيها وبكاء صار منها وبكاء ربّته فاستفاق محمرّ النّبرات.قادها توحّد دمع وانتشار حنين اندسّ فيها . أهي عمر شقيّ تماهى في نبيذ التّلاقح؟ أهي برد شموس لم تجد سماء تشتهي المطر؟ أم هي طيف ملامح تتغذّى بالاطّلاع؟
********************
جلست وجها يشدّ ألحان الصّبابة. اشرأبّت إلى ذكرى, إلى تكرار حروف غطست في فراغها , صارت شهيق وحدة تتلمّس الضّباب تخال الرّتوش ترميم كلام, تلوين قميص بحبر يرتبك حين يغسل جفنها . جلست تطلب تفاّحا ينادم خصرها, يستعيد ألحان داء يكبر فيها, يلازم وجعا شريدا.
*********************
قامت وطنها صباح يشرق فتشرق به. ليل يأكل بعضه, ترقى إلى الهمس جليدا عازفا, يتمطّط كجمالها المصلوب فوق أيّام تطارد قلائدها. عبرها الصّوت فلم تقدر أن تمسك نبره, التهمها الفضول, حيّرتها أعالي الغبطة تشوي بصرها. عادت إلى اللّيل ركام جري, مطارق ركض نزّ ,فانزلق الخطو حفيف سمع لم يتبيّن توقيع السّماء, عادت إلى ظلّ غيمة خرساء, تجثو ولا تتعتّق بالسّحاب. تعثّرت شفاهها المنسيّة , تلاعب شعرها المحاصر بخيالات ترتّق الذّكرى تفجرّ جمرها , انتقت طنين عجاجة وبكت دون أن تدرك ماهية شدوها الشّريد.ضيّعها شبح أخرس, أكلها السّواد فلم تجد للزّمن أثرا . أفلتت أقراص التجمّل . صارت أروقة متآكلة .لا أثر للقطر, لا مفرّ من التأدّم بغموض يلد سبائك قشّ و خزّ طوّقتها. فرّت من وضوحها , لم تجلس واستسلمت للغط متناسل فيها . جرحها يتم متوالد فبكت تكتب أرقا وسجت ترسل حيرة. هي لم تبصر الفجر,هي تحضن علّة شمس يجلدها العويل, هم يرون انّيتها جسدا مستعارا , ماهيتها أنباء ينشرها الحبر ., تتشظّى مخاضا ولا تلد سوى نهم يعتلي الرّغبة يصير أقداح عدم تشربها.
*******************
نامت ولم تجلس . وقعت تتذكّر بصيص قبلة .همّت أن تشحذ عطر شتائها بأصابع فركت تجاويف الخفاء. هاهي السّماء بلا شمس , اللّيل بلاقلب, والنّار بلا صليل. أضاعت جسدها في محرقة المغيب وغابت يحملها عطش, يغمضها صخب, يجهدها خبر .اعترتها دقّات فجر تثاءب فأكلها , نامت طللا يبتدع حنوّ رمل واستفاقت شظايا كلام لم يتكلّم, أحرق طربا تآكل لونه في سواد جاثم فوق توقها.
عادت إلى الجلوس أرضا تنتظر أرصفة, سماء تغازل تقفية , مدينة تفركها أنسجة.

البشير الشّيحي: تونس





العدد العاشر لسنة 2015 ... القصيدة .... يا روضة الايمان ... للشاعر ضمد كاظم وسمي





العدد العاشر لسنة 2015


القصيدة


يا روضة الايمان


للشاعر ضمد كاظم وسمي







ياروْضة الايمان ما أنْداكِ
عطْر الجنائن منْ نسيْم رباكِ

الخُلْق طبْعك قدْ تطيّب بالنّهى
والطّهْر أرْضك والوفاء سماكِ

يا مسْتقى نبْل الْمشاعر قبْلها
للدّيْن قدْ رضختْ رقاب هواكِ

وجْهٌ حويْتِ عفافهُ وجمالهُ
سبْحانَ مَنْ قدْ بالْحياء حباكِ

والثّغْر صدْقٌ تنْطقيْن ببعْضهِ
والصّمْت أبْعاضٌ يزيْن لماكِ


يا أجْمل الأزهار منْك حدائقي
ما أشْرقتْ شمْسي بها لولاكِ

واللّيل يضْرع في منازل بدْرهِ
لوْ هلّ مِنْ فلك الشّموس ضياكِ

انْت الرّؤوْم وأنْت مسْكن حبّنا
سرّ الدّماثة مِنْ صفاء نهاكِ

ألْحبّ يكْتب في جوانح حنْوهِ
إنْ تثْمليْه بما يجوْد رضاكِ

والْخيْر يعْلم أيّ كفٍّ قدْ ندا
إنْ مدّ للفقرا ضحىً كفّاكِ

والسّنّ عنْدك ضاحكٌ متكلّمٌ
إنْ جاء ضيْفٌ يقْتري يمْناكِ

والصّبْر بحْرٌ تمْلكيْن سماءهُ
كمليكة المرجان والأفلاكِ

والْحلْم صنْو الصّبْر فيْك تعانقا
بزّ النساء بجمْعها عِطفاكِ

ألنّائبات على سماكِ تلاحقتْ
فتمالكتْ كالعنْفوانِ خطاكِ

يا أمِّ يا صبْرَ الْعقيْلةِ في الْورى
يا دمْعةً فاضتْ بها عيناكِ

تتعبّديْن بحبِّ آلٍ للْنبيْ
فإذا خطى الزّهْراء نوْر هداكِ

للهِ درّكِ منْ حليْلة قسْورٍ
أمّ اللّيوث لتسْتمدّ حماكِ

شبْلاكِ في سوح الْوغى أسْتشْهدا
غيْر الْدعا لمْ تهْجري حاشاكِ

كمْ أعْولتْ أرْواحنا وتعفّرتْ
لمّا القضاء مضى إلى مثواكِ

إنْ رمْتُ بعْدكِ في حياتي قرّ ةً

لا ما وجدْتُ منِ النّساء سواكِ