بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد الشاعرة عفاف السمعلي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد الشاعرة عفاف السمعلي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 23 يناير 2019

مجلة المرفأ الأخير العدد الأول لسنة 2019 إرجوحة الذاكرة عفاف السمعلي



مجلة المرفأ الأخير 

العدد الأول لسنة 2019

إرجوحة الذاكرة

عفاف السمعلي






وحده المكان


يشرب عطشي المملح بالغياب


وحده المكان


يكسر ألواح الصمت


وحده المكان


يبتسم والحزن لون الشفة


وحده المكان


يتساقط وجعا على أرجوحة الذاكرة


وحده المكان


يحفظ تجاعيد الخطيئة


يواري السوءة الأولى


وحده المكان يدثر أحلامي الصغيرة


وحده المكان


يحتل حضن اشتياقي


وحده المكان


يغتسل بدموع الكلمات



الأحد، 1 أبريل 2018

العدد الثالث لسنة 2018 الأشرعة للشاعرة عفاف السمعلي



العدد الثالث لسنة 2018

الأشرعة

للشاعرة عفاف السمعلي 



لو أنّ حزني أشرعة
 
لمزّقتها برعشة قلمي...
 
بآهاتي... بالعبرات...
 
لكنّه تجاوزني حدّ المحيطات..
 
لي وجع يتّقد في جسدي..
 
صمت تشتهيه لغتي..
 
وأحرف الهجاء..
 
وهضاب بلادي وروابيها..
 
سافرت آلاف آلاف المرّات..
 
بمخيّلة تشتفّ طعم النّوء والألم..
 
هذا سزيف
 
يطرق بابي ذات مساء..
 
بفجيعة تجتثّ ملامحي.
 
منذ اللّحظة
 
أوصدت باب العمر ورائى..
 
عانقت دفتري وقلمي
 
وغفوت...
 
غفوت. ساعات وساعات...

من ديوان ربيع العمر 2011

~الشّاعرة: عفاف السّمعلي~

الخميس، 5 يناير 2017

العدد 1 لسنة 2017 .. مقطع من رواية (حنين) .. عفاف السمعلي




 العدد 1 لسنة 2017

مقطع من رواية (حنين)

عفاف السمعلي





ما أجمل الشعر وما اشدّ قسوته حين احتاجه يهرب مني ، ينفلت من بين أصابع زمني؛ وزمني أنا..هو أن أكتب.....أن أكتب أن ألفّ جسدي بزهريات من قصائد وروايات انثرها كالياسمين. أسدلت جسدها المتعب على المقعد،وكما عهدت نفسها كل مساء أخذت أجندتها ورسمت بعض الخربشات هنا وهناك في انتظار أن تمطرها السماء سمكا من المفردات لحياكة قصيدة.
  
سبحت بنظراتها مع حبات الياسمين التي تطل عليها باحتشام شديد بعبقها الشهيّ وسحرها النديّ، الّذي يتناغم مع تدفق الدم في شرايينها. كان القلمُ مجروحا والذاكرة تدفعها لتحولها إلى فصول وأيام . تناولت فنجان القهوة ،ترشفت- مُرّة- نسيت كالعادة السكر.لكنّ طعمها المرّ دفعها للكتابة أكثر. شجرة الياسمين المطلة على شرفة غرفتها ترحل بها إلى حيث الحلم يتوسد أقباء الصمت.

شذاها يتسرب بنعومة إلى مسامها فتنتشي.شغّلت حاسوبها لتسمع أغنية (حليم )-قارئة الفنجان- الّتي كلّما استمعت إليها اصطدمت مشاعرها بجدار الحياة ..كان المساء يغتسل تحت زخات مطر صيفية ،والحديقة التي تغمرها بعطر شجر ألارنج والليمون تهز أوتار روحها. طائر الخطّاف الذي عشش في الفرندة يزيدها دفئا. بدأت الشمس تتمايل نحو الاختفاء، مبعثرة شعرها الناري على وجنتيها فتأسرها حبيبتها لحظة غروبها.
 ضاعت شمس حافية عارية كلماتها كما يشتهي حلمها خاطبت ذاتها ,قلمها ,حبرها ,أريد أن أنكتب فالقلم لا يراوغ أحرفي لا يكتبني زيفا بل يترجمني. في هذه اللحظات وهي تجادل الشرود لمحت طيفا بهيا بين بتلات الياسمين.

أغمضت عينيها وفتحتهما وأغمضتهما وفتحتهما...؟ لكنّه على خدود الورد قد رُسم ..يرمقها بنظرة لم تفهمها لكنّها أسعدتها. مسكت رأسها بين يديها مستغربة قدومه في هذا الوقت ..هذا الزمن.. وكالطفلة دسّت رأسها بين أحضان أجندتها تخفي بعضا من خجلها مع الخربشات والأوراق. تسترق النظر إليه...كانت عيناه تبتسمان لها؛ رغم مسحة الحزن التي تطفو على مقلتيه....وبين حفيف أوراق الأشجار وخشخشة أساور الكون حملت النسائم حروفها إليه: "جاثية على زجاج الغياب تنتظر غيمة ماطرة تمنحها ما سلبها الخريف عشتار يا مناهل الحب تموز وطن ضائع يحتسي العذاب تستحمين في مآقيه ليلا نهارا تعزفين على أوتار روحه انثري شذا وردك كي يولد من جديد أجمل" تسرب صوته إليها بنبرة حنونة :سيدتي :"أتسمحين أن نتجاذب بعض الحديث؟؟ أدبه ولطفه جعلاها تتجاوز ترددّها .

سألها :"ماذا تخطّ أناملك من زهر على تلك الوريقة ؟؟
قالت: محاولة.. مازلت أنتظر سمكي. ابتسمَ..داعبتها ابتسامته. تناول حروفَها ..تسللت إلى قلبه كنسمة صيف.غاص في عمق كلماتها، أعجبه بعد موجها وفلسفة الذّات .بعد أن أنهى مديح باقتها نظر إليها وقال: " القصيدة رائعة لكن لا أظن أن الشاعرة كانت تقصد ماذهبتُ إليه في تحليلي. أذهلتها جرأة جوابه .غضبت ..كظمت غضبها بين بتلات نرجسيته . سألته أتحب الشعر.؟؟ آه قال ومن لا يحب بهاء الكلمات واللغة حين تكون عروسا.؟

 والموسيقى ماذا تمثل لك؟؟                               
 الموسيقى لغة الشعوب ونغم النفوس .
والوطن ؟
قال بصوت يحمل حشرجة البكاء كلّ الأوطان أوطاني ووطني جرح في دمي القاني ".أنا من جارت الدنيا ولم يأبه .أنا من مزقت أحزانه قلبه. وما قد هان أو أذعن. فجرح القلب خلاّ صار لو أزمن" ...عادت أدراجها  ووشجت الكلمات بين شفتيها فلزمت الصمت . يا الله من يكون ؟؟ إنّهُ يغزو أفكاري ويداعب أوتاري.. إنّه يعزف قيثاري...وتزاحمت الأسئلة بداخلها تطلب الإنعتاق. همس بصوته الدافئ :شمس أنا هنا ..أين ذهبتِ ؟
واحتقنت وجنتاها. لقبّها بالشمس دون أن يعرف شكلها ولا ملامحها. وارت حياء الأنثى وراء ضحكات متتاليات تتجاوز بها هذا الغزل الأنيق.

هاي.. يا قمر ...لقبته بالقمر.
وكتبا أول سطر من وثيقة الصداقة المفعمة بالطهر ،والنبل...تبادلا الأشعار،تبادلا الأغنيات، حليم ،أم كلثوم ،كاظم... (هل عند شك إنّك أحلى وأغلى امرأة في الدنيا؟؟) .


الأربعاء، 14 سبتمبر 2016

العدد 7 لسمة 2016 لكل من يعشق الطيران بحرفه لللحداثة ...قصيدة (الهايكو) عفاف السمعلي


العدد 7 لسنة 2016



لكل من يعشق الطيران بحرفه لللحداثة ...قصيدة (الهايكو)

عفاف السمعلي


 أستهل موضوعي بقولة لغاندي

"ازرع أقدامي في الارض وشرع نوافذي على العالم"
غاندي

يحكى أن الاميرأوتا دوكوان كان في رحلة صيد في الجبال وهبت عليه عاصفة من الامطار فاضطر للاحتماء باحدى الحانات لاقتراض معطف مطر.فاستجابت إلى طلبه فتاة ريفيه ..ذهبت إلى كوخ و عادت وقد بدت عليها علامات الاضطراب. ودون أن تنبس ببنت شفة تقدمت إلى الأمير في تواضع ظاهر وقدمت له زهرة يامابوكي متفتحة (وهي نوع من أنواع الزهور الصفراء) على مروحة من ريش النعام. فما كان من الأمير إلا أن استدار على عقبيه وخرج غاضبا
إلى أن ذكَّره أحد أتباعه بالمقطوعة الشعرية الشهيرة:

Nanae yae
Hana wa sake domo
Yamabuki no
Mi no hitotsu dani
Naka zo kanashiki.

وترجمتها هي:

لزهرة اليامابوكي المتفتحة
بتلات كثيرة مفعمة بالمرح
ورغم هذا
يؤسفني أشد الأسف أن أقول...

إنه لا يمكن لها أن تبدي بذورها..

والمعنى هنا "يؤسفني بشدة أن اليامابوكي زهرة بلا معطف مطر".

بهذه القصة الانيقة نبتدئ معكم موضوع قصيدة الهايكو

الهايكو يجسد فلسفة البساطة والشاعرية وتصوير اللحظة وتوقف الزمن والتأمل ويقوم شاعر الـ"هايكو" وعن طريق ألفاظ بسيطة بوصف الحدث أو المنظر بعفوية ومن دون تدبر أو تفكيرا، مثل طفل صغير يحدث امه عن مشهد شده

و الهايكو نوع من الشعر الياباني القديم من "القرن السابع عشر"وقد ارتبط الهايكو بفلسفة أو ديانة الزن zen وهو أحد المذاهب البوذية في اليابان ، والذي أسسه الراهب الهندي بوديدارما الذي وصل الى الصين في القرن السادس ونقله الى اليابان الراهب ايساي في العام 1192وهو مذهب يعتمد التأمل العميق والروحنيات ومحاكاة الطبيعة ,انتشر في البداية بين الأوساط المثقفة والحاكمه, وكانت أصول هذا الفن تعود إلى مباراة شعرية يقوم فيها شخص ما بإلقاء البيت الأول "هوكو" ويتشكل من سبعة عشر مقطعاً صوتياً "5/7/5" على أن يقوم الباقون بتكملته ببيت ثان وهكذا.

خصائص قصيد الهايكو

من شروط قصيدة الهايكو تضمنها ذكرا لفصل من فصول السنة أو اسم نبات أو حيوان أو ظاهرة طبيعية إلخ.. ترتبط به

زمن قصيدة الهايكو هو المضارع،

ومواضيعها مأخوذة من الطبيعة،

وعن طريق التجربة المباشرة.

مختارات من قصائد الهايكو

1
السماء تبتسم
بشفاه الحب
ابتسم حبيبي
+++
2
في الروح
زغاريد...
عصفور يسقسق
+++
3
أتنفس المطر
كلما مر طيفك
بروحي
+++
4
حبات الكرز
شفاه حبيبتي
أقطفها كل مساء
+++
عفاف السمعلي

مقاطع اخرى من الهايكو للشاعر والكاتب العراقي خالد علي سليفاني

1
يتساقط الثلج خارجاً
وأنا من وراء النافذة
أجدد عهدي مع الموقد، أنحني.

2
يقطعون تلك الشجرة
لسانُ ظلها طويل
هي مشمئزة، أوراقها تلعن.

3
هي أمامي، نتقارب
هي تحمر خجلاً
أنا أصفر خوفاً، الوقت يستهزئ.

4
ملء حجرة النمل دخان سيجارته
لكم أفكاره تحترق ضيقاً
تدمع عينه، يبتسم.

5
صوتها يثقل سمعي
كلما قالت أحبك
اطلب إعادة الكلام،الحديث يراوغ.

وهذه ايضا مختارات مترجمة من الهايكو الياباني

فراشة

إلى إكليل من الزهور يرقدُ
في رقة على طرف تابوت،
تجئ الفراشة
(ميستسو)
***
زهرة كاميليا

زهرة كاميليا،
بينما تقع، ينسكب الماءُ
من زخة الأمس
(بوسون)
***
شفق الخريف

ترمي التلالُ الظلالَ
والعشب الكثيف يميلُ
على مروج مشمسة
(بوسون)
***
صباح الربيع

من أروقة طوال
أصوات الناس تنهض
في غمام الربيع
(ريوتا)
***
خيال الشاعر

مغطى بأزهار،
على الفور، ودي أن أموتَ
بحلم يجمعنا
إتسوجين)
***
مساء الخريف

لا أحدٌ يسافر
هنا عبر الطريق إلاي،
هذا مساء الخريف
(باشو)
***
حب بلا اعتراف

'' وهن الصيف، يا عزيزي ''
رددتُ عليه، ومن ثمّ
لم أستطع أن أكبح الدمعة
(كيجن)
***
غراب على غصن أجرد

على غصن ذاوٍ
يجثم غراب وحيدا؛
مساء الخريف الآن
(باشو)

عفاف السمعلي