بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 3 يناير 2017

العدد1 لسنة 2017 .. الدم قصيدة .. عبد الجبار فياض

العدد1 لسنة 2017
 
الدم قصيدة

 عبد الجبار فياض



الدّمُ
قصيدةٌ
لم تجفْ على صخرةِ قابيل
قميصِ يوسف
سيفِ الحجّاج . . .
على رصاصٍ
لهُ ما لا يُحصى من الأسماء . . .
ولغتْ بها كلابُ طروادة
صُلبتْ على أوتادِ الفرعون . . .
أراقَها هتلرُ دناناً على أقدامِ معبودهِ المعقوف !
. . . . .
حمراءُ
بيعتْ في أسواقِ الحروب
ميادينِ نهاياتٍ جماعيّة . . .
خرجتْ روحاً بيضاءَ من أقبيةِ قصور
مخابئٍ طُليتْ بظلامٍ
ما تلذّذَ بلحمٍ
يرسمُ صوتَهُ على الجّدارِ غيرُه . . .
. . . . .
فلتشطبْ كُلَّ الأسماء
هو . . .
هم . . .
بكُلَّ آدواتِ الفَصْل. . .
وليكتبْ واحدٌ منها فقطْ
ذاكَ يكفي . . .
لتسهلَ على الصّغار قراءتُهُ في غَدٍ . . .
. . . . .
أيُّتُها النفاياتُ المُعطّرةُ برائحةِ عملةِ ذبحٍ بارد . . .
مَنْ أباحَ سرقةَ ضفائرِ الشّمس ؟
خطْفَ القمرِ
ولصْقِ هلالِهِ على تابوتِ الفقراء ؟
سلْبَ هواءِ رئةٍ عاشقة ؟
حلْبَ ثدي الأرضِ لإسكارِ ليْلٍ أحمر ؟
ما سلمتْ بيوتُ نمل
حضائرُ حمير . . .
. . . . .
خوفُهم
أحرقَ أرواحاً
مُدناً . . .
تربّع نمرودُ على عرشِ رغباتٍ
سقيمة . . .
ولو أنَّ نارَهُ كانتْ سلاماً
ما أرادَها كذلك !
نيرونُ
ضاجعَ شهوتَهُ المجنونةَ على ألسنةِ لَهبٍ
أفاضَها مُجناً بأحضانِ عاهرة من روما . . .
وما روما ؟
شقّوا الإخدودَ لشواءِ صرخاتٍ لا يُردُّ لها صدى
دُفنوا
وما دُفنتْ صرختُهم. . .
هوريشيما
كنتِ الأبشع !
. . . . .
سادةَ الموْت
أنصافٌ أنتم
ما حفظتْ عهداً لمخلوقٍ من أجلِهِ سجدَ القمر . . . !
أنتم
لمَنْ اتسخَ الدّهرُ بأسمائِهم
خَلَفٌ
تلعنُهم عيونُ الموتى . . .
زدتُم عطنَ الآتي من رجسِ الشّيطان . . .
كُلُّ اللّعنِ سيجمعُ لكم حَطباً . . .
ليستْ الأبجديةُ امرأةَ سوءٍ
لتتعرى أمامَ زُناةٍ قذرين . . .
هي تبصقُ فقطْ !
. . . . .
اجنحةَ العشقِ
حلّقي نوارسَ
تحملينَ للزيتونِ غصوناً بلونِ الجنّة . . .
اهبطي على صدرِ الأرضِ أكاليلَ ياسمين . . .
عُرساً . . .
قُبَلاً . . .
كُلُّ الجروحِ ستغنّي !!
. . . . .
عبد الجبار الفياض
يناير 2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق