بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 29 مارس 2018

العدد الثالث لسنة 2018 تعرّف على تونس الحضارات تقديم علاء الأديب 1 سيدي يحيى الحمروني حارس قابس


العدد الثالث لسنة 2018

تعرّف على تونس الحضارات سيدي يجيى الحمروني

تقديم علاء الأديب





1
سيدي يحيى الحمروني

حارس قابس
...................

وليّ من أولياء الله الصالحين الذين تعجّ بهم تونس الخضراء تونس الحضارات
له مرقده في ولاية قابس التونسيّة وله مزاره الذي يزوره أهل الولاية وغيرهم من التونسيين والسياح من خارجها . أطلقوا عليه أهل الجهة من زمن بعيد لقب حارس قابس . لما له من مكانة دينية يتحدث عنها الجميع.
واليه ينسب لقب الحمروني وعرش الحمروني المنتشر في البقاع التونسيّة وشمال افريقيا وعدد من الدول العربيّة الأخرى.


وقابس ولاية تونسية مركزها مدينة قابس. تتميز بخليج قابس الممتد على أغلب مدنها وخاصة مدينة قابس وغنوش والمطوية. والمعروف بهذه الولاية انها ولاية تجمع في نفس الوقت بين الواحة: قابس، الحامّة، غنّوش، المطويّة، وذرف والجبال: مطماطة، توجان والبحار: من الزارات جنوبا إلى المطويّة شمالا والصحاري: منزل الحبيب والحامّة.
أمّا المنطقة الصناعية بقابس، فتقع على بعد حوالي 2 كم من وسط مدينة قابس على مقربة من الميناء التجاري وهي مرتبطة بشبكة هامّة من النقل العمومي وهي لا تبعد سوى ساعة ونصف من مطاري صفاقس وقفصة، و ساعة واحدة من المنطقة السياحية بجربة. و تتميّز بوجود منشآت مختصّة في قطاع النفط والصناعة الكيميائية.
الحمروني:
............
هو يحي بن علي بن عبد الرحمان بن جابر بن حمرون تصل سلالته الى الحسن السبطي ابن علي وفاطمة الزهراء بنت الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم.
ولد سنة 920 هجري وتوفي سنة 1010 ، اشتهر بزهده وورعه وبركاته وكان حافظا للقرآن ومعلما له ، كان مع عشيرته نازلا بمنطقة عرّام ثم انتقل الى مارث حيث أقام قصرا لمسكنه وجامعا للصلاة وزاوية لتدريس الفقه في الدين . ونظرا لتميز تلك الفترة بتنافس القبائل وتقاتلها فقد عمل الشيخ يحي الحمروني على التقريب بين القبائل المتجاورة عبر ربط علاقات تقارب وتناسب وبادر هو بالزواج من خمس نساء من مناطق مختلفة تقع في أحواز مارث هي توجان والزارات ومطماطة والمطوية والحزم وقد أنجب الشيخ يحي الحمروني من نسائه الخمس احدى عشر ولدا تكون منهم فيما بعد عرش الحمارنة الذي تفرع عبر أجياله ليستقر أغلبهم بين مارث وقابس بينما انتشر بعضهم عبر كل جهات البلاد.
واظب أهالي مارث من عرش الحمارنة على تنظيم زيارة سنوية تكون عادة في الأيام الأولى من فصل الخريف يتم خلالها التنقل من ربوة الشرفية في مارث الى منطقة عرام وهي على بعد خمسة كيلومترات وتكون هدية الزوار ناقة بيضاء يشترك وجهاء الحمارنة في شرائها وينطلق موكب الزيارة مشيا على الأقدام رفقة الفرسان والعائلات في مظهر احتفالي خاشع . وحال وصول الموكب الى مدينة عرّام يتم الاحتفال حول المقام ثم يتم نحر الناقة ويوزع لحمها صدقة لأهالي المنطقة تعبيرا عن عمق الرابط مع هذه المنطقة التي تأوي جثامين الشيخ يحي الحمروني وأبنائه الإحدى عشر . الزيارة تطورت لتصبح منذ مطلع التسعينات تظاهرة تحمل اسم مهرجان سيدي يحي للتراث وحافظ المهرجان على الطابع الأصلي والروحاني وتواجد الناقة كجزء أساسي بينما تطورت المدة لتتحول من يوم واحد الى عدة أيام تشتمل على فقرات متنوعة من العروض الفرجوية والفروسية والحفلات الفنية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق