بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 22 أغسطس 2017

العدد السادس لسنة 2017 جمال الروح للشاعر مصطفى السنجاري.



 العدد السادس لسنة 2017


جمال الروح

للشاعر مصطفى السنجاري.



وعمري إلى وصل الحبيب دروبُ
 وكلّي إلى لثم الحبيبِ قلوبُ
 
إذا كان حبُّ العاشقينَ خطيئة
 فحتى زفيرُ المارقين ذنوبُ
 
وآليتُ أبقى عاشقاً ملء لهفتي
 ولا يومَ في التقويم فيه أتوبُ
 
دعوا الحبَّ لي ذنبا أودّ اقترافَه
 وأنتم لكم ملء الحياة حروبُ
 
كأنّي بأهل العشق أهل سعادةٍ
 وأبناؤها واللا يحبّ ربيبُ
 
وأعرفُ أهلَ العشق من غير جنسِه
 فذا وجهُهُ بِشْرٌ وذاكَ كئيبُ
 
وذا قلبه مشكاةُ حبٍّ وذاك لا
ونحن لما تهوى القلوب جيوبُ
 
وفاتنة دون النساء اصطفيتها
ويصدح فيها الحسن فهو خطيبُ
 
يؤمُ أحاسيسي وكلَّ مشاعري
لنبرته في خافقيَّ دبيبُ
 
تقولُ كأنّ الشعر هذا مطيَّبٌ
 بطيبٍ وتنسى أنَّها فيه طيبُ
 
سقتني نبيذَ المُشتهى من رضابِها
 وأنفاسها كالخمر والثغرُ كوبُ
 
وقد مُلئتْ منّي الحَواصلُ بالشّذى 
 فحلَّتْ بديلاً عن دماي طيوبُ
 
وترقبُ مني العينُ كلّ شؤونِها
 كأني بدنيا الطيبات أجوبُ
 
فتنعَم ُفي تلك الشؤون نواظري
 لكلِّ ......في الفؤاد وجيبُ
 
أتابعها مثل الفراشة روضةً
تروح أمامي كالمها و تؤوبُ
 
وتملأ بالزهو بيتي وسعيها
حثيثٌ كنحل في القفير دؤوبُ
 
تفاصيلها الصغرى تثير شهيتي
 فكلُّ الذي عند الحبيب حبيبُ
 
وكلُّ تفاصيلِ النساء شهيةٌ
وطُعْمٌ به كلّ السهام تُصيبُ
 
فلا تستهنْ لو رمتَ لثمَ هناءةٍ 
هل الروضُ والبستانُ إلا حبوبُ..؟
 
أذوبُ إذا مرّت بلفتة جيدها
 وبسمةِ ثغر في لماه أذوبُ
 
تقاسمُني شايَ الضحى تحت أيكة 
على صوت فيروز الوصالُ يطيبُ
 
كَأَنَّ لُمَاها وَهْيَ تَهْمِسُ رِقَّةً 
جَناحا فراشٍ وَالنَّسِيْمُ هُبُوْبُ
 
تَزُوْلُ هُمُوْمِيْ فِيْ رِضَاها وَتَخْتَفي
كَأَنَّ رِضَاها بَلْسَمٌ وَطَبِيْبُ
 
فمن مهجة الأنثى ينير صباحنا 
وبهجتها كفُّ المساء خضيبُ
 
وما لنمير نبعه من عطائها
إذا أكرمت شروى البحار نضوب
 
وسائلة لمّا وصفت حبيبتي
 بشعري .. أما لي في القصيد نصيبُ ؟
 
ألم ترَ مني العينَ تفتنُ أمّةً ؟
لها نظرةٌ بالعالمين لعوبُ
 
وخدّاي تفاحٌ وكالموز جبهتي
جبيني كورد الياسمينِ قشيبُ
 
وثغري كعنقودٍ من الكرزِ طازجٌ
وجيدي به هام الشبابُ وشيبُ
 
وشعري كعرف الخيل أو مثل ذيله
فكم زيّن الخيل الجياد سبيبُ
 
وقدّي ريحانٌ تثنى طراوةً
وطيباً ، فسلْ من في هواه أُذيبوا
 
وصدري صحراء الضياء بموجه
يميسُ بكلتي جانبيه كثيبُ
 
ومن مشيتي الطاووس يتقن زهوه
إذا سرتُ من زهوي الشموس تغيبُ
 
فقلتُ لها والحبّ يملأ خافقي
نعم ظاهرٌ فيك الجمالُ طَروبُ
 
جمالك موروثٌ فلا تفخري به
وفخرك بالموهوب جدُّ عجيبُ
 
أرى لك وجها مثلما قلت مشرقا
لكل شروق في الحياة غروبُ
 
ولكن جمال الروح مفخرة لنا
وفي قبحها للمهملين ذنوبُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق