بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 16 نوفمبر 2014

العدد الثاني لسنة 2014 ... القصيدة ... لغة الهذيان .... للشاعر لطفي العبيدي -تونس

 العدد الثاني لسنة 2014

القصيدة

لغة الهذيان

للشاعر لطفي العبيدي -تونس








شَارِدٌ كَمَا لَوْ مَرَّتْ
 
عَلَى المَسَاءِ رَائِحَة القَهْوَة
 
تَغْطٌسُ فِي حَوْضِ اْلنُّعَاس
 
لُغَةُ الهَذَيَان
 
أخْتَفِي أنَا
 
وَ أبْدُو كَـشَبَحٍ فِي الظلَاَم ..
 
يُطَارِدُ ذُبَابَةً مِنْ رُّخَام...
 
أنَا الذِي قَفَزْتُ إلى الجِدَار الاخَر
 
و وَصلْتُ قبْلَ الشَمْسِ
 
أنْهَيْتُ عَصْفِي وَ رَعْدِي,
 
كُلُّ مَا سَقَطَ الكَلَامُ عَلَى عُشْبِ السُؤَالِ
 
أيْنَعْتُ فَوقَ زَهْرةٍ
 
وَ طِرْتُ كَالنَدَاءِ مَعَ الغَمَام
 
يَدَاي جَمْرَتَانِ بلِا حَريقٍ
 
أبْحِرُ.. و أبْحِرُ
 
لَكَأنِّي رَأْيت مَضِيقَ الأمَل
 
عَلَى ضِفَافِ الأرْضِ المُسْتَحِيلَة...
 
هَذَا اْلحَريقُ كَيْفَ سَأحْرقُه؟؟
 
هلْ نَجْوتُ مرّةً وَاحِدَةً؟

منْ غَرسَ فِيّ وَجَع القَمَر
 

وَ أتْلَفَنِي كَـقَمْحِ اْلفَرَح..
 

هَذَا اْلطَريقُ أعْمَى
 

يَسْلِكُنِي بلِا أضْوَاءٍ وَ لاَ زَوَايَا
 

أمْضِي بيْنَ خَفَايَايَ النَازِفَة
 

لا أتَذَكّرُ شَيْئًا
 

لاَ أدْعُو مِنْ خَلْفِ النِدَاءَات أحَدًا
 

أتَنَاسَى مِنْ أنَا,
 

يُنَادينِي صَوْتِي
 

فِي عُمْقِ اْللَيْلِ تَغْرُقُ قَدَمَاي
 

وَ الصَبَاحُ لنْ يَأتِي الآن...
لطفي العبيدي
تونس











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق